موارد الظمآن لدروس الزمان
وَمَنْ تَشَبَّعَ بالإِفْرِنْجِ فِي لِبَاسِهِم وَأَخْلاقِهِمْ وَنُظُمِهِمْ وَمُعَامَلَتِهِمْ فَهُوَ بِلا شَكّ إِفْرَنْجِي غَيْرُ مُسْلِمٍ، وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمْ، فَلِهَذَا التَّشَبُّهِ وَنَتَائِجِهِ الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيَّةِ نَرَى الْمُعْظِّمِينَ للنَّصَارَى وَالوَثَنِيِّينَ الْحَرِيصِينَ عَلَى التَّشَبُّهِ بِهِمْ والانْدِمَاجِ فِيهِمْ يُعَاوِنُونَهُمْ على الضَّرَرِ بِدِينِهم وَبِلادِهِمْ وَأُمَمِهِم عَنْ قَصْد وَعَنْ غَيْرِ قَصْدٍ. أهـ.
وَيُكْرَهُ وصَالٌ إِلا مِنَ النَّبِيّ ﷺ، لِمَا وَرَدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْوِصَالِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ: «وَأَيُّكُمْ مِثْلِي إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي» . فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا عَنِ الْوِصَالِ وَاصَلَ بِهِمْ يَوْمًا ثُمَّ يَوْمًا، ثُمَّ رَأَوُا الْهِلاَلَ، فَقَالَ: «لَوْ تَأَخَّرَ الْهِلالُ لَزِدْتُكُمْ» . كَالْمُنَكِّلِ لَهُمْ، حِينَ أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَلا يَجُوزُ صَوْمُ العِيدَيْن عَنْ فَرْضٍ أَوْ تَطَوُّعٍ وَإِنْ قَصَدَ صِيَامَهَا كَانَ عَاصِيًا وَلا يُجْزءُ عَنْ الفَرْضِ.
وَلا يَجُوزُ صِيَامُ أَيَّام التَّشْرِيقِ إِلا عَنْ دَمِ مُتْعَةٍ وَقَرَانٍ لِمَا وَرَدَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ عَنْ رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَنَّهُ نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ: يَوْمِ الْفِطْرِ، وَيَوْمِ النَّحْرِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَرَوَى أَبُو عُبَيْد مَوْلَى أَزْهَرْ قَالَ: شَهِدْتُ العِيدَ مَعَ عُمَرَ ابنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: (هَذَانِ يَوْمَانِ نَهَى رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنْ صِيَامِهِمَا: يَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ، وَاليَوْمُ الآخَرُ تَأْكُلُونَ فِيهِ مِنْ نُسْكُكُمْ) . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَأَمَّا أَيَّامُ التَّشْرِيقِ، فَلِمَا رُوِيَ عَنْ نُبَيْشَةِ الهُذَلِي ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرِ اللهِ ﷿» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.