Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان الحث على ذكر الله وذكر فوائده

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٥٢٩

وَأَن الذِكْرَ يُسَيِّرُ العَبْدَ وَهُوُ في فِرَاشِهِ وَفِي سُوقِهِ، وأن الذِكْرَ نُورُ الذَّكِرِ في الدُّنْيَا وَنُورٌ لَهُ في قَبْرِهِ وَنُورٌ لَهُ في مَعَادِهِ وأن في القَلْبِ خَلَّةٌ وَفَاقَةٌ لا يَسُدُهَا شَيْءٌ البَتَّةَ إلا ذِكْرُ اللهِ ﷿.

وَأَن الذِكْرَ يَجْمَعُ مَا تَفَرَّق عَلَى العَبْدِ مِنْ قَلْبِهِ وَإِرَادَتِهِ وَهُمُومِهِ وَغَرْمِهِ وَالذِّكْرُ يُفَرِّقُ مَا اجْتَمَعَ عليه من الْهُمُومِ وَالغُمُومِ وَالأحزانِ وَالحَسَرَاتِ عَلى مَوْتِ حُظُوظِهِ وَمَطَالِبِه وَيُفَرِّقُ مَا اجْتَمَعَ عَلَى حَرْبِهِ مِنْ جُنْدِ الشَّيْطَانِ.

وَأَنْ الذِّكْرَ يُنَبَّهُ القَلْبَ مِنْ نَوْمِهِ وَيُوقِظْهُ، وَالْقَلْبُ إِذَا كَانَ نَائِمًا فَاتَتْهُ الأَرْبَاحُ وَالْمَتَاجِرُ، وَأَن الذِكْرَ شَجَرَةٌ تُثْمِرُ الْمَعَارِفَ وَالأَحْوَالِ التِي شَمَّرَ إليها السَّالِكُونَ فَلا سَبِيلَ إلى نَيْلِ ثِمَارِهَا إلا مِنْ شَجَرَةَ الذِّكْرِ.

وَأَنَّ الذَّاكِرَ قَرِيبٌ مِنْ مَذْكُورِهِ وَمَذْكُورِهِ مَعَهُ وَهَذِهِ الْمَعِيَّةُ مَعِيَّةٌ خَاصَةٌ، وَأَنَّ الذكرَ يَعْدِلُ عِتْقَ الرِّقَابِ وَنَفَقَةَ الأَمْوَالِ وَالْحَمْلَ عَلَى الْخَيْلِ في سَبِيلِ اللهِ ﷿ وَإِنَّ الذِّكْرَ رَأَسُ الشُّكْرِ وَأَنَّ أَكْرَمَ الْخَلْقِ على اللهِ من الْمُتَّقِينَ مَنْ لا يَزَالُ لِسَانُهُ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللهِ.

وَأَن في القَلْبِ قَسْوَةً لا يُذِيبُهَا إِلا ذِكْرُ اللهِ تعالى وَإِنّ الذِكْرَ شِفَاءُ القَلْبِ وَدَوَاؤُهُ وَالغَفْلَةَ مَرَضُهُ، وَأَن الذِكْرَ أَصْلُ مَوالاةِ اللهِ ﷿ وَأَنَّهُ مَا اسْتُجْلِبَتْ نِعمُ اللهِ وَاسْتُدْفِعَتْ نِقَمُهُ بِمِثْلِ ذِكرِ اللهِ.

شِعْرًا: ... عَلَيْكَ بِذِكْرِ الله في كُلِّ لَحْظَةٍ ... فما خَابَ عَبْدٌ لِلْمُهَيْمِنِ يَذْكُرُ

آخر:

فَجَالِسْ رِجَالَ العِلْمَ وَاحْفَظْ حَدِيثَهُمْ ... ولاتَكُ للجُهَّالِ يَوْمًا مُوَاخِيَا

وَلازِم فَتَىً في كُلِّ وَقْتٍ مُلازِمٌ ... لِذِكْرِ الذِي فَوْقَ السَّمَاوَاتِ عَالِيَا

لَعَلَّكَ أَنْ تَعْتَادَ لِلذِّكْرِ مِثْلَهُ ... فَتُحْرِز غُفْرَانًا وَأَعْلَى الأَمَانَينَا

وَأن الذِكْرَ يُوجِبُ صَلاةَ اللهِ ﷿ وَمَلائِكَتِهِ عَلَى الذَّاكِرِ وَأَنَّ مَنْ شَاءَ أَنْ يَسْكُنَ رِيَاضَ الْجَنَّةِ في الدُّنْيَا فَلَيْسَتَوْطِنْ مَجَالِسِ الذِّكْرِ فَإِنَّهَا رِيَاضُ الْجَنَّةِ،