Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان والكتب التي تستمد منها وما ينبغي لمن علمه الله القرآن

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٤٩٣

مَتَى أَكُونُ مِنْ الصَّادِقِين، مَتَى أَكُونُ مِنْ الْخَائِفِينَ، مَتَى أَكُونُ مِن الرَّاجين، مَتَى أَزْهَدُ في الدنيا، مَتَى أَرْغَبُ في الآخرة.

مَتَى أَتُوبُ مِنَ الذُّنُوبِ، مَتَى أَعْرِفُ النِّعَمَ المُتَوَاتِرَةِ، مَتَى أَشْكُرُ اللهِ عَلَيْهَا، مَتَى أَحْفَظُ لِسَانِي.

مَتَى أَسْتَحِي مِنْ اللهِ حَقَّ الحَيَاء، مَتَى أشْتَغِلُ بَعْيبي، مَتَى أُصْلِحُ مَا فَسَدَ مِنْ أَمْرِي، مَتَى أُحَاسِبُ نَفْسِي.

مَتَى أَتَزَوَّدُ لَيْوَمِ مَعَادِي، مَتَى أَكُونُ عن اللهِ رَاضِيَا، مَتَى أَكُونُ بِلَقَائِهِ وَاثِقًا، مَتَى أَكُونُ بَزَجْرِ القُرْآنِ مُتَّعِظًا، مَتَى أَنْصَحُ للهِ.

مَتَى أَخْلِصُ له عَمَلي، مَتَى أُقِصِّرُ أَمَلِي، مَتَى أَتَأَهَّبُ لِيَوْمِ مَوْتِي وَقَدْ غُيِّبَ عَنِّي أَجَلي.

مَتَى أَعْمُر قَبْرِي، مَتَى أَفكِّرُ في الموقفِ وَشِدَّتِهِ، مَتَى أَفَكِّرُ فِي خَلْوَتِي مَعَ رَبِّي.

مَتَى أَحْذَرِ مِمَّا حَذَّرني منه ربي من نار حَرُّهَا شَدِيدٌ وَقَعْرُهَا بَعِيد لا يَمُوتُ أَهْلُها فَيَسْتَرِيحُوا وَلا تُقَال عَثْرتُهم، ولا تُرْحَمُ عَبْرتهم.

طَعَامُهُم الزقُومُ وشرابُهم الحَميم، قال تعالى: ﴿إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ * طَعَامُ الْأَثِيمِ * كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ * كَغَلْيِ الْحَمِيمِ﴾ ، وقال: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا﴾ الآية.

نَدِمُوا حَيْث لا يَنْفعُ النَّدمُ وَعضُّوا عَلَى الأيْدِي أَسَفًا على تَقْصِيرهم في طَاعَةَ اللهِ وَرَكُونهمِ لِمَعاصي الله.

فقال قائلٌ منهم: ﴿يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي﴾ ، وقال قائل: ﴿رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ﴾ .

وقال قائل: ﴿أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا﴾ .

وقال قائل: ﴿يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا﴾ .