Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٤٨٤

عَنْ النَّبِي ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «اقْرَءُوا القُرْآنَ وَابْكُوا، فَإِنْ لَمْ تَبْكُوا فَتَبَاكُوا» . وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رسول الله ﷺ: «اقْرَأْ عَلَيَّ» . قُلْتُ: أأقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ ! قَالَ: «فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي» . فَقَرَأْتُ مِنْ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى أَتَيْتُ إِلى هَذِهِ الآية: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاَءِ شَهِيدًا﴾ ، قَالَ: «حَسْبُكَ الآنَ» . فالْتَفَتُ إَلِيْهِ فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَعَنْ مُطْرِفِ بن عَبْدُ اللهِ بن الشَّخِّيرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي وَفِي صَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمُرْجَلِ مِن البُكاءِ. أَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ إلا ابنَ ماجة، وصَحَّحَهُ ابنُ حِبَّان.

وَلَمَّا اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَجَعَهُ قِيلَ لَهُ: الصَّلاةَ، فَقَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرِ فَلْيُصَلِّ بالناسِ» . قَالَتْ عَائِشَةَ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقيقٌ إِذَا قَرَأ غَلَبهُ البُكاء، قَالَ: «مُرُوهُ فَلْيُصَلِّ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

شِعْرًا:

وَأَهوى مِنَ الفِتيانِ كُلَّ مُحَافِظٍ ... عَلَى طَاعَةِ الرَّحْمَن في كُلِّ سَاعَةِ

وَيَتْلُو كِتَابَ اللهِ سِرًا وَجَهْرَةً ... وَبِاللَّيْلِ قَوَّامًا بِسَجْدٍ وَرَكْعَةِ

آخر:

يُحْيِي اللَّيَالِي إِذَا الْمَغْرُورُ أَغْفَلَهَا ... كَأَنَّ شُهْبَ الدَّيَاجِي أَعْيُنٌ نُجُلُ

آخر:

إِذا شامَ الفَتى بَرقَ المَعالي ... فَأَهوَنُ فائِتٍ طيبُ الرُقادِ

آخر:

وَباَدِرِ الَّلْيَل بِدَرْسِ العُلوم ... فَإِنَّمَا اللَّيْلُ نهار الأَرِيبْ

وَعَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ صَلَّى بِالْجَمَاعَةِ الصُّبْحَ فَقَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ فَبَكَى حَتَّى سَالَتْ دُمُوعُهُ. وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّهُ كَانَ في صَلاةِ العِشَاءِ. وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّهُ بَكَى حَتَّى سَمِعُوا بُكَاءَهُ مِنْ وَرَاءِ الصُّفُوفِ.