Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان في الحث على قراءة القرآن الكريم وحفظه وأن فيه فضل عظيم

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٤٧٧

فَتَبَارَكَ مَنْ يَمْلِكُ ذلك كُلَّهُ إلى أن قال ﵀: فغدًا نَقْدَمُ على الله ﷿ فَنَلْقَاهُ وَيُسَائِلُنَا عَنْ كتابه الذي أنزل إلينا مُخَاطِبًا لَنَا به وكيفَ فهِمنا عنه وكيفَ عَمِلْنَا بِهِ وَهَلْ أَجْللناهُ وَرَهِبْنَاهُ وَهَلْ قُمنا بِحَقِّهِ الذي أَمَرَنَا بهِ وَجَانبنا ما نهانا عنه.

ألم تَسْمَع مَسَائِلَهُ الجن والإنس جميعًا يوم القيامة بِمَا أَقَامَ عليهم به الحجة في الدنيا من تلاوة آياته عليهم من رُسُلِهِ وأنه قَطَعَ بذلك عُذْرَهُم وَأدْحَضَ به حُجَّتَهُم.

فقال جَل وعلا يَوْمَ العَرْضِ: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ ، وقال جل وعلا: ﴿أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ ، وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاء فَيَشْفَعُواْ لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ انتهى باختصار وتصرف يسير.

شِعْرًا:

يا رَبِّ إِن عَظُمَن ذُنوبي كَثرَةً ... فَلَقَد عَلِمتُ بِأَنَّ عَفوَكَ أَعظَمُ

إِن كانَ لا يَرجوكَ إِلا مُحسِنٌ ... فَمَن ذَا الذِي يَرْجُو وَيَدْعُو المُجرِمُ

أَدعوكَ رَبِّ كَما أَمَرتَ تَضَرُّعًا ... فَإِذا رَدَدتَ يَدي فَمَن ذا يَرحَمُ

مَالِي إِلَيْكَ وَسِيلَةٌ إِلا الرَّجَا ... وَجَمِيلُ عَفْوِكَ ثُمَّ إِنِّي مُسْلِمُ

اللَّهُمَّ رَغِّبْنَا فِيمَا يَبْقَى، وَزَهِّدْنَا فِيمَا يَفْنَى، وَهَبْ لَنَا اليَقِينَ الذي لا تَسْكُنُ النُّفُوسُ إِلا إِلَيْهِ، وَلا يَعَوَّلُ فِي الدِّينِ إِلا عَلَيْهِ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ بِعِزِّكَ الذِي لا يُرَامْ ومُلْكِكَ الذِي لا يُضَامْ وَبِنُورِكَ الذِي مَلأَ أَرْكَانَ عَرْشِكَ أَنْ تَكْفِينَا شَرَّ مَا أَهْمَّنَا وَمَا لا نَهْتَمُ بِهِ وَأَنْ تُعِيذَنَا مِنْ شُرُورُ أَنْفُسْنَا وَمِنْ سَيَّئَات أَعْمَالِنَا،