Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان ذكر بعض الأدعية الواردة وأدلتها

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٤٥٣

لا تَلقَ وَقْتَكَ إِلا غَيرَ مُكتَرِثٍ ... مادامَ يَصحَبُ فيهِ روحَكَ البَدَنُ

فَما يَدومُ سُرورُ ما سُرِرتَ بِهِ ... وَلا يَرُدُّ عَلَيكَ الفائِتَ الحَزَنُ

وَلا يَيْأَسُ العَارِفُ مِنْ زَوَالِ شِدّةٍ مَهْمَا اسْتَحْكَمَتْ فَإِنَّ الْفَرَجَ بِيَدِ اللهِ الذي قَالَ وَقَوْلُهُ الْحَقْ: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً﴾ ولا يَيْأَسُ مِنْ حُصُولِ خَيْرٍ مَهْمَا سَمَا وَابْتَعَدَ لأنَّهُ يُؤْمِنُ أَنَّ الأَمْرَ بِيَدِ مَنْ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا قَالَ لَهُ: كُنْ فَكَانَ وَإِنْ بَدَا مُحَالاً في نَظَرِ الْجُهَلاءِ وَلا يَقْنَطُ العَارِفُ وَلا يُقَنِّطُ مُؤْمِنًا مِنْ رَحْمَةِ الله التي وَسِعَتْ كُلِّ شَيءٍ وَإِنْ كَانَتْ ذُنُوبُهُ أَمْثَالَ الْجَبَالِ وَالرِّمَالِ وَلا يُؤَمِّنُ العَارِفُ مُسْتَقِيمًا مِنْ العَذَابِ مَهْمَا كَانَ العَمَلُ مِنْ الصَّالِحَاتْ لأنَّهُ يَغْفِرُ الذّنُوب جَمِيعًا وَأَنَّهُ لََهُ الْحُجّةُ الْبَالِغَةُ وَأَنْ القُلُوبِ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ جَلِّ وَعَلا فَلا تَغْفَل عَنْ ذَلِكَ وَإنْ أَهْمَلَهُ الكَثِيرُ مِنْ النَّاسِ. قَالَ أَحَدُ العُلِمَاء: الغمُومُ ثَلاثةٌ: غَمُّ الطَّاعةِ أَنْ لا تُقْبَل، وَغَمُّ الْمَعْصِيةِ أَنْ لا تَغْفَرْ، وَغَمُّ الْمَعْرِفَةِ أَنْ تُسْلبَ.

عَلَيكَ مِنَ الأُمورِ بِما يُؤَدّي ... إِلى سُنَنِ السَلامَةِ وَالخَلاصِ

وَما تَرجو النَجاةَ بِهِ وَشيكاً ... وَفَوزاً يَومَ يُؤخَذُ بِالنَواصي

فَلَيسَ تَنالُ عَفوَ اللَهِ إِلا ... بِتَطهيرِ النُفوسِ مِنَ المَعاصي

وَبِرِّ المُؤمِنينَ بِكُلِّ رِفقٍ ... وَنُصحٍ لِلأَداني وَالأَقاصي

وَإِن تَشدُد يَدًا بِالخَيرِ تُفلِح ... وَإِن تَعدِل فَما لَكَ مِن مَناصِ

آخر:

اغْتَنِمْ في الْفَرَاغِ فَضْلَ رُكُوعٍ ... فَعَسَى أَنْ يكُون مَوْتُكَ بَغْتَةْ

كَم صَحيحٍ رَأَيْتَ مِنْ غَيْرِ سُقْمٍ ... ذَهَبَتْ نَفْسُهُ الْعَزِيزَةُ فَلْتَةْ

اللَّهُمَّ أَلْهِمْنَا ذِكْرَكَ وَشُكَرِكَ وَارْزُقْنَا الاسْتَقَامَةَ طَوْعَ أَمْرِكْ وَتَفْضَّلْ عَلَيْنَا بَعَافِيَتكَ وَجِزيلِ عَفْوِكَ، وَاغْفِرَ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ والْمَيِّتِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اللَّهُمَّ أَلْهِمْنَا الْقِيَامِ بِحَقِّكْ وَبَارِكْ لِنَا فِي الْحَلالِ مِنْ رِزْقِكْ، وَلا تَفْضَحْنَا بَيْنَ خَلْقِكْ، يَا خَيْرَ مَنْ دَعَاهُ دَاعٍ وَأَفْضَلَ مَن رَجَاهُ رَاجٍ يا قَاضِيَ الْحَاجَاتِ وَيَا مُجِيبَ الدَّعَوَاتِ هَبْ لَنَا مَا سَأَلَنَاهُ وَحَقَّقْ