موارد الظمآن لدروس الزمان
وعَنْ عَمْرو بن العَاص قَالَ: قَالَ رسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ فَصْلَ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَكْلةُ السَّحَرِ» .
وعَنْ ابن عُمَرَ ﵄ أَنَّ النبيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ على الْمُتَسَحِّرِينَ» .
وَعَنْ الْعِرْبَاضِ بن سَارِيَةَ قَالَ: دَعَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إلى السَّحُورِ في رَمضَانَ فَقَالَ: «هَلُمَّ إِلى الْغَدَاءِ الْمُبَارَكِ» .
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رسُولُ اللهِ ﷺ: «نِعْمَ سَحُورُ الْمُؤْمِنِ التَّمْرُ» .
وَيَنْبَغِي أَنْ يُخَفِّفَ عَشَاءَهُ فِي ليَاَلِي رَمَضَانَ لِيَهْضِمَ طَعَامَهُ قَبْلَ السَّحُورِ ولأِنَّ الامْتِلاءَ مِنَ الطَّعَامِ رُبَّمَا يَكُونُ سَبَبًا لِلتُّخَمْ.
وَعَنْ الْمِقْدَادِ بْنِ مَعْدِ يكْرِبَ ﵁ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مَلأَ ابن آدَمَ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنِهِ، بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ أَكَلاتٍ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإِنْ كَانَ لامَحَالَةَ فَثُلُثٌ طَعَامٌ، وَثُلُثٌ شَرَابٌ، وَثُلُثٌ نَفَسٌ» .
شِعْرًا:
تَوَقَّ إِذا مَا اسْطَعْتَ إِدخالُ مَطعَمٍ ... عَلى مَطعَمٍ مِن قَبلِ فِعْلِ الْهَواضِمِ
وَكُلُّ طَعامٍ يَعجَزُ السِنُّ مَضغَهُ ... فَلا تَبتَلِعْهُ فَهوَ شَرٌّ الْمَِطَاعِِمِِ
والشَّبَعُ مَذْمُومٌ لأنَّهُ يُوجِبُ تَكَاسُلَ الْبَدَنِ وَكَثْرَةُ النَّوْمِ وَبَلادَةِ الذِّهْنِ وَذَلِكَ يُكْثِرُ الْبُخَّارُ في الرَّأسِ حَتَّى يُغَطِّي مَوْضِعَ الذَّكْرِ والْفِكْرِ والْبَطْنَةُ تَذْهبُ الْفِطْنَةَ وَتَجْلِبُ أَمْرَاضًا عَسِرةً، وَمَقَامُ الْعَدْلِ أَنْ لا يَأْكُلَ حَتَّى تَصْدُقَ شَهْوَتُهُ وَأَنْ يَرْفَعَ يَدَهُ وَهُوَ يَشْتَهِي وَنِهَايَةُ مَقَامِ الْحُسْنِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ﴾ ، وَقَوْلُهُ ﷺ: «ثُلُثٌ طَعَامٌ، وَثُلُثٌ شَرَابٌ، وَثُلُثٌ نَفَسٌ» .