Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان الدواوين ثلاثة أثقلها ديوان ظلم العباد

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٣٨١

الثَّالِثُ: الاسْتِفْتَاءُ فَإِنَّهُ يَجُورُ لِلْمُسْتَفْتِي أَنْ يَقُولَ لِلْمُفْتِي: إِنَّ فُلانًا ظَلَمَنِي فِي كَذَا وَكَذَا، فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ مَثَلاً؟

الرَّابِعُ: التَّحْذِيرُ فَيُحَذِّرُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ شَرَّ مَنْ يَتَصَدَّى لِلزَّعَامَةِ فِي أُمُورِهِمْ العَامَّةُ، أَوْ مَنْ يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ القَضَاءُ فِي مَصَالِحِهِمْ؛ أَوْ مَنْ يَتَصَدَّى لإفْتَائِهِمْ وَتَعْلِيمِهِمْ، كَالزُّعَمَاءِ فِي الشّؤون الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَويَّةِ وَالشُّهُودِ وَالْمُدَرِّسِينَ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّنْ يُشْتَرَطُ فِيهِمْ الأَمَانَةِ والاتِّصَافِ بِمَكَارِمِ الأَخْلاقِ، فَيَصِحُّ أَنْ يُبَيِّنَ مَا فِيهِمْ مِنْ النَّقَائِصْ وَالعُيُوبِ وَيَرْفَعَ بَأمْرِهِمْ لَيُبْعَدُوا.

الْخَامِسُ: أَنْ يَتَجَاهَرَ بِفِسْقِهِ، وَقَدْ قَالَ ﷺ: «كُلُّ أُمَّتِي مُعَافَى إلا الْمُجَاهِرُونَ» .

حَذَارِ حَذارِ مِنْ شَيْطَانِ إنْسٍ ... بِهِ لَعِبَ الْهَوَى مَع شَرِّ َرَهْطِ

يُرِيكَ تَمَلُّقًا مِنْ غَيْرِ أَصْلٍ ... وَيُبْدِي لِلخِدَاعِ لِسَانَ بَسْطِ

رُويْدَكَ لا تُغَرَّ بِهِ وَحَاذِرْ ... وُقُوعَكَ فِي حَضِيضِ هَوانِ سُخْطِ

فَلا تَصْحَبْ سِوَى خِلٍّ تَحَلَّى ... بِإيمَانٍ قَويمٍ لَيْسَ يُخْطِي

تَنَلْ عِزًّا وَمَجْدًا وَاعْتِبَارًا ... وَرَبُّكَ خَيْرَ فَضْلٍ مِنْهُ يُعْطِي

اللَّهُمَّ وفقنا لِصَالِح الأعمال واكفنا بِحَلالِكَ عَنْ حَرَامِكَ وَبِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِواك إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قدير. وَاللهُ أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.

(فَصْلٌ)

وَأَسْبَابُ الغِيبَةِ أَحَدَ عَشَرَ:

١- تَشَفِّي الغَيْظِ بِذِكْرِ مَسَاوِي الْمَوْقُوعِ في عِرْضِهِ بِالغِيبَةِ قَوْلاً أَوْ فِعْلاً.

مُوَافَقَةُ الأَقْرَانِ وَالزُّمَلاءِ وَمُسَاعَدَتُهُمْ وَيَرَى ذَلِكَ فِي حُسْنِ الْمُعَاشَرَةِ، وَأَنَّهُ لَوْ أَنْكَر عليهم اسْتَثْقَلُوه فيُسَاعِدُهم على ذلك.