Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان موعظة ويليها فصل حث على الاستعداد ليوم المعاد ويليها فصل يحتوي على مواعظ

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٦/ ٦٣٩

أنشد رجل من أهل الزهد هذه الأبيات:

وَيَوْمَ تَرَى الشَّمْسَ قَدْ كُوِّرَتْ ... وَفِيهِ تَرَى الأَرْضَ قَدْ زُلْزِلَتْ

وَفِيهِ تَرَى كُلُّ نَفْسٍ غَدًا ... إِذَا حُشِرَ النَّاسُ مَا قَدَّمَتْ

أَتَرْقُدُ عَيْنَاكَ يَا مُذْنِبًا ... وَأَعْمَالُكَ السُّوءُ قَدْ دُوِّنَتْ

فَإِمَّا سَعِيدٌ إِلَى جَنَّةٍ ... وَكَفَّاهُ بِالنُّورِ قَدْ خُضِّبَتْ

وَإِمَّا شَقِيٌّ كُسِيَ وَجْهَهُ ... سَوَادًا وَكَفَّاهُ قَدْ غُلِّلَتْ

آخر:

صَرَفْتُ إِلَى رَبِّ الأَنَامِ مَطَالِبِي ... وَوَجْهَتُ وَجْهِي نَحْوَهُ وَمَآرَبِّي

إِلَى الْمَلِكِ الأَعْلَى الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهْ ... مَلِيكٌ يُرَجَّى سَيْبُهُ فِي الْمَتَاعِبِ

إِلَى الصَّمَدِ الْبَرِّ الَّذِي فَاضَ جُودُهُ ... وَعَمَّ الْوَرَى طُرًا بِجَزْلِ الْمَوَاهِبِ

مُقِيْلي إِذَا زَلَّتْ بِي النَّعْلُ عَاثِرًا ... وَاسْمَحْ غِفَارٍ وَأَكْرمَ وَاهِبِ

فَمَا زَالَ يُولِينِي الْجَمِيلَ تَلَطُّفًا ... وَيَدْفَعُ عَنِّي فِي صُدُورِ النَّوَائِبِ

وَيَرْزُقُنِي طِفْلاً وَكَهْلاً وَقَبْلَهَا ... جَنِينًا وَيَحْمِينِي وَبِيَّ الْمَكَاسِبِ

إِذَا أَغْلَقَ الأَمْلاكَ دُونِي قُصُورَهُمْ ... وَنَهْنَهَ عَنْ غِشْيَانِهِمْ زَجْرُ حَاجِبِ

فَزِعْتُ إِلَى بَابِ الْمُهَيْمِنِ طَارِقًا ... مُدِلاً أُنَادِي بِاسْمِهِ غَيْرَ هَائِبِ

فَلَمْ أَلْفِ حُجَّابًا وَلَمْ أَخْشَ مِنْعَةً ... وَلَوْ كَانَ سُؤْلِي فَوْقَ هَامِ الْكَوَاكِبِ

كَرِيمٌ يُلَبِّي عَبْدَهُ كُلَّمَا دَعَا ... نَهَارًا وَلَيْلاً فِي الدُّجَى وَالْغَيَاهِبِ

سَأَسْأَلُهُ مَا شِئْتُ إِنَّ يَمِينَهُ ... تَسِحُّ دِفَاقًا بِاللُّهَى وَالرَّغَائِبِ

فَحَسْبِي رَبَّي فِي الْهَزَاهِزِ مَلْجَأً ... وَحِرْزًا إِذَا خِيفَتْ سِهَام النَّوَائِبِ

اللَّهُمَّ هب لنا ما وهبته لعبادك الأخيار وأنظمنا في سلك المقربين والأبرار وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار واغفر لنا ولوالدينا اللَّهُمَّ يا حي يا قيوم يا من لا تأخذه سنة ولا نوم مكن محبتك في قلوبنا وقوها وألهمنا ذكرك وشكرك وأعنا على القيام