Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان ذكر أشياء تحرم ويتأكد تحريمها في حق الصائم

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٣٧١

ومثالٌ عَلَى مَا ذُكِرَ عن الإمام أحمد ﵀ أنه سَمِعَ بِوجُودِ حَدِيثٍ عندَ عَالمٍ بدمَشق فسافَر إليهِ مِنْ بغداد حتى وَصَل دمشق فمكث مُدَّةً يسأل عن العالم وعن أخلاقه وَمُعَامَلِته وكلامه.

حتى إذا وَثَقَ مِن صِدقه أتاه مُبَكِّرًا بعد أن اغتسل وتطيب ولبس أحسنَ ثيابِه إجْلالاً لِلْحَدِيثِ وَلِمَنْ يحمله.

ولما اقتربَ مِن بَيْته وَجَدَ العَالِمَ خارجًا مِن بَيْتهِ يَقودُ حِمارَهُ وقد كان حَمَالاً يَكتَسِبُ رِزقَه.

فَرَفَضَ الحِمَارُ أَنْ يَسِيرَ مَعهُ فَحاوَل أَنْ يَجُره أو يسُوقه بمُخْتَلَفِ الوَسَائِلِ وَيأْبَى الحِمار.

فَجَمَعَ لَه طَرفَ جُبَّتِهِ وَقَدَّمَهُ لِلْحِمارِ لِيُوهِمه أَنَّ في الجُبَّةِ شَعِير أَو نحوه فَتَبعَه الحِمَار.

فَنَظَر الإِمام أحمد إلى الجبة فوجَدَهَا خَالِيَةً ما فيها شيء.

فَتَرَكَ أحمدُ العالم والأخْذَ عنه حَيثُ تَبَيَّنَ له كَذبُهُ على الحِمار.

فلا يُؤْتَمَن على الحديث الشريف. أ. هـ.

سَلامِي عَلَى أَهْلِ الحَدِيثِ فَإِنَّنِي ... نَشَأْتُ عَلَى حُبِّ الأَحَادِيثَ مِن مَهْدِي

هُمُوا بَذَلُوا في حِفْظِ سُنَّةِ أَحْمَدٍ ... وَتَنْقِيحِهَا مِنْ جُهْدِهِمْ غَايةَ الْجُهْدِ

وَأَعْنِي بِهِ أَسْلافَ أُمَّةِ أَحْمَدٍ ... أُولَئكَ في بَيْتِ القَصِيدِ هُمُوا قَصْدِي

أُوَلئكَ أَمْثَالِ البُخَارِي وَمُسْلمٍ ... وَأَحْمَدَ أَهْلُ الجِدِّ فِي العِلم والجَدِّ

بُحُورٌ وَحَاشَاهُمْ عَنْ الجَزْر إِنَّمَا ... لَهُمْ مَدَدٌ يَأْتِي مِنْ اللهِ بالمدِّ

رَوَوْا وَارْتَوَوْا مِنْ بَحْرِ عِلْمِ مُحَمَّدٍ ... وَلَيْسَتْ لَهُمْ تِلْكَ الْمَذَاهِبِ مِنْ وَرْدِ

كَفَاهُمْ كتابُ اللهِ وَالسُّنَةُ التِي ... كَفَتْ قَبْلَهم صَحْبَ الرَّسُولِ ذَوِي المَجْدِ

فَمُقْتَدِيًا بَالحقِ كُنْ لا مُقَلِّدَا ... وَخَلِّ أَخَا التَّقْلِيدِ فِي الأَسْرِ بالقدِّ

فَشَتَّانَ مَا بَيْنَ الْمَقِّلدِ في الهُدى ... وَمَنْ يَقْتَدِي وَالضِّدُّ يُعْرَفُ بالضِّدِّ