Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان قصيدة في مدح النبي صلى الله عليه وسلم

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٦/ ٦١٨

وَبَدَتْ أَعْلامُ إِسْلامٍ بِهَا ... صَارَ لِلأَصْنَامِ تَكْسِيرٌ وَطَرْحْ

وَبِهِ الرَّحْمَنُ قَدْ أَنْقَذَنا ... مِنْ لَظَى نَارٍ لأَهْلِ الْكُفرِ تَلْحْ

هُوَ خَيْرُ الْخَلْقِ طُرًّا وَبِهِ ... لِلنَّبِيِّينَ جَرَى خَتْمٌ وَفَتْحْ

فَاقَ فِي حِلْمٍ وَحُكْمٍ وَحِجِيِّ ... زَانَهُ صِدْقُ وَصَبْرُ ثُمَّ صَفْحْ

عَزْمُهُ مَاضٍِ وَأَمَّا عِلْمِهِ ... فَهُوَ كَالْبَحْرِ فَلا يُزْرِيهِ نَزْحْ

فَهُوَ فِي يَوْم الْوَغى لَيْثُ عِدِيِّ ... وَهُوَ فِي يَوْمَ النَّدَى غَيْثٌ يَسِحْ

كَفُّهُ عَارِضُ جُودٍ هَاطِلُ ... جَادَ بِالِجُودِ فَلا يَعْرُوهُ شُحْ

وَإِذَا مَا ثَارَ نَفْعُ وَعَدَتْ ... عَادِيَاتُ وَبَدَا مِنْهُنَّ ضَبْحْ

وَلْتَقَى الْبِيضُ وَأَطْرَافُ الْقَنَا ... فِي مَجَالٍ وَحَمَى لِلْبَلِّ نَضْحْ

لَمْ يَكُنْ كَيْدُ الْعِدَى هَائِلُهُ ... أَيَهُولُ الضَّيْغَمَ الْمِقْدَامَ سَرْحْ

كَمْ لَهُ مِنْ مَوْطِنٍ فِيهِ ارْتَوَى ... مِنْ دِمَا أَعْدَائِهِ سَيْفٌ وَرَمْحْ

كُلّ مَنْ حَارَبَهُ دَانَ لَهُ ... بَعْدَ أَنْ يُثْخِنَهُ قَتْلٌ وَجَرْحْ

حَرْبُهُ نَارٌ عَلَى أَعْدَائِهِ ... فَنَجَا مَنْ هُوَ لِلْمُخْتَارِ صُلْحْ

جَاءَهُ الْكُفَّارُ فِي أَحْزَابِهِمْ ... لِيُزِيلُوا شِرْعَةَ الْحَقِّ وَيَمْحْ

فَتَوَلَّوْا هَرَبًا بَلْ خُيَّبَا ... مَا شَفُوا غَيْظًا وَمَا لِلزِّنْدِ قَدحْ

غَنَمٌ بِالنَّطْحِ صَالَتْ وَأَبَى ... جَبَلُ الإِسْلامِ أَنْ يُوهيهِ نَطْحْ

وَلَهُ صَحْبٌ لُيُوثٌ هَمَّهُمْ ... لِدَمِ الْكُفَّارِ فِي الْهَيْجَاءِ سَفْحْ

لَمْ يُلاقُوا أَحَدًا إِلا انْثَنَى ... وَتَوَلَّى وَلَهُ فِي الْعَدْوِ جَمْحْ

فَهُمُ الشُّجَعَانُ إِنْ جَاءَ الضِّيَا ... وَهُمْ الرُّهْبَانُ مَهْمَا جَنَّ جُنْحْ

وَهُمُ الْقَوْمِ إِذَا مَا عَبَسَتْ ... وَاكْفَهَرَّتْ أَوْجُهٌ لِلْحَرْبِ كَلْحْ

لا تَرَى فَخْرًا إِذَا نَالُوا وَلا هُمْ ... جَزعًا إِنْ نَالَهُمْ فِي الْحَرْبِ قَرْحْ