Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان من معجزة النبي ﷺ وفي أثنائها قصيدة وعظية

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٦/ ٤٥٢

مَنِ اسْتَطَاعَ عَلَى زَادٍ وَرَاحِلَةٍ ... وَمَسْلَكٍ آمِنٍ مِنْ سَائِرِ الأُمَمِ

فَإِنَّ حَجَجْتَ احْفَظْنَهَا كَيْ تَفُوزَ بِهَا ... وَاذْكُرْ مَسِيرَكَ مِنْ طَامٍ إِلَى أَكُمِ

وَلا تُضَيِّعْهَا تَصْلَى لَهِيبَ لَظَى ... وَتُحْرَمُ الشُّرْبَ مِنْ حَوْضٍ لِكُلِّ ظُمِ

وَكَمْ أَصَابَكَ مِنْ جُوعٍ وَمِنْ عَطَشٍ ... وَكَمْ تَعِبْتَ وَكَمْ جَاوَزْتَ مِنْ إِضَمِ

وَفِي الْجِهَادِ ثَوَابٌ إِنَّ صَاحِبَهَا ... فِي الْخَيْرِ وَالْحُورِ مَقْصُور مَعَ الْخِيَمِ

وَإِنْ ظَفَرْتَ فَمَشْكُورٌ وَمُفْتَخِرٌ ... وَإِنْ قُتِلْتَ جَزَاكَ اللهُ بِالنِّعَمِ

فَأَبْشِرْ بِجَنَّاتِ عَدْنِ غَيْرَ فَانِيَةٍ ... إِنْ أَنْتَ مُتَّ شَهِيدًا غَيْرَ مُنْهَزِمِ

وَالْعِلْمُ أَفْضَلُ مَطْلُوبٍ فَطَالِبُهُ ... يَنَالُ دُنْيَا وَدِينَا غَيْرَ مُتَّهَمِ

قَدْ شَرَّفَ اللهُ أَهْلَ الْعِلْمِ وَافْتَخَرُوا ... بِأَنَّهُمُ أُمَنَاءُ اللهِ فِي الأُمَمِ

وَالْكَيْلَ أَوْفِهِ وَلِلْمِيزَانِ أَرْجِحُهُ ... كَمْ أَهْلَكَ اللهُ فِي هَذَيْنِ مِنْ أُمَمِ

وَأمر بِأَهْلِكَ يَا هَذَا وَحُضُّهُمْ ... عَلَى الصَّلاةِ فَفِيهَا كُلُّ مُغْتَنَمِ

وَاجْهَرْ بِخَيْرٍ إِذَا مَا مَعْشَرٌ حَضَرُوا ... وَانْطِقْ بِخَيْرٍ تَنَالَ حُسْنَ خَيْرِهِمْ

مَنْ طَابَ مَوْلِدُهُ طَابَتْ مَحَاضِرُهُ ... كَذَاكَ قَدْ قِيلَ فِي بَيْتٍ مِنَ الْقِدَمِ

وَلِلْبَنِينَ حُقُوقٌ لا تُضَيِّعُهَا ... حَالٌ كَرِيمٌ وَاسْمٌ غَيْرَ مُنْعَجِمِ

وَخُصُّهُمْ بِأَدِيبٍ فَاضِلٍ فَهِمٍ ... فَأَفْضَلُ الْخَلْقِ أَهْلُ الْعِلْمِ وَالْكَرَمِ

وَأَقْرأْهُمُ النَّحْوَ وَالشِّعْرَ الْفَصِيحَ فَفِي ... ذَاكَ فَضِلَةٌ لَيْس الْفَضْلُ لِلْعَجَمِ

وَالضَّيْف أَكْرِمَهُ إِنَّ الضَّيْفَ مُرْتَحَلٌ ... يُثْنِي عَلَيْكَ بِمَا أُوِتيتَ مِنْ كَرَمِ

لَيْسَ الْكَرَامَةُ فِي طِيبِ الطَّعَامِ لَهُ ... وَلا تَكَلُّفَ مِنْ لَحْمٍ وَمِنْ أَدُمِ

بَلِ الْكَرَامَةُ أَنْ تَلْقَاهُ مُبْتَسِمًا ... لا خَيْرَ عِنْدَ مَضِيفٍ غَيْرَ مُبْتَسِمِ

أُوصِيكَ بِالرُّمْحِ وَالسَّيْفِ الصَّقِيلِ فَفِي ... هَذَيْنِ عِزٌّ وَمّجْدٌ غَيْرَ مُنْهَمِ