موارد الظمآن لدروس الزمان
٣٣- وَقِصَّةُ قَتَادَةَ بنِ النُّعْمَانِ فَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدَرِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ لِصَلاةِ الْعِشَاءِ وَهَاجَتْ الظُّلْمَاءُ مِنْ السَّمَاءِ وَبَرَقَتْ بَرْقَةٌ فَرَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ قَتَادَةَ بنَ النُّعْمَانِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((قَتَادَةُ)) ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ عَلِمْتُ إِنَّ شَاهِدَ الصَّلاةِ اللَّيلةِ قَلِيلٌ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَشْهَدَهَا.
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((إِذَا انْصَرَفْتَ فَأْتِنِي)) . فَلَمَّا انْصَرَفَ أَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِرْجُوناً وَقَالَ: «خُذْهُ فَسَيُضِيءُ أَمَامَكَ عَشْراً وَخَلْفَكَ عَشْراً» .
٣٤- وَقِصَّةُ أَبِي جَابِرٍ وَهِيَ مَا وَرَدَ عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: تُوفِّيَ أَبِي شَهِيداً فِي أُحُدٍ وَعَلَيْهِ دِيْنٌ فَاسْتَعَنْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى غُرَمَائِهِ فَلَمْ يَفْعَلُوا فَقَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: «اذْهَبْ فَصَنِّفْ تَمْرَكَ أَصْنَافاً الْعَجْوَةَ عَلَى حِدَة وَعِذْقَ زَيْدٍ عَلَى حِدَةٍ» .
(أَنْوَاعُ التَّمْرِ) .
«ثُمَّ أَرْسِلْ إِليَّ» . قَالَ جَابِرُ: فَفَعَلْتُ ثُمَّ أَرْسَلْتُ إِلى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَجَلَسَ عَلَى أَعْلاهُ أَوْ فِي وَسَطِهِ ثُمَّ قَالَ: ((كِلْ لِلْقَوْمِ)) . قَالَ جَابِرٌ: فَكِلْتُهُمْ حَتَّى أَوْفَيْتُهُمْ الذِي لَهُمْ وَبَقِيَ تَمْرِي كَأَنْ لَمْ يَنْقَصْ مِنْهُ شَيْءٌ.
٣٥- وَقِصَّةُ حَاطِبِ بنِ أَبِي بَلْتَعَةَ وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عِنْدَمَا أَعْلَمَ النَّاسَ أَنَّهُ سَائِرٌ إِلى مَكَّةَ وَأَمَرَهُمْ بِالْجَدِّ وَالتَّهَيؤُ وَقَالَ: «اللَّهُمَّ خُذِ الْعُيُونَ وَالأَخْبَارَ عَنْ قُرَيْشٍ، حَتَّى نَبْغَتَهَا فِي بِلادِهَا» .