Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان من معجزة النبي ﷺ وفي أثنائها قصيدة وعظية

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٦/ ٤٢٨

وَقَدْ قِيلَ فِي ذَلِكَ الأَبْيَاتُ الْمَشْهُورَةُ قَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ ﵄: فَلَمَّا سَمِعْنَا قَوْلَهُ عَرِفْنَا حَيْثُ وَجَّه رَسُول الله ﷺ تُشِيرُ إِلى مَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّهُ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ الْجِنِّ مِنْ أَسَفْلِ مَكَّةَ يَتَغَنَّى بِأَبْيَاتٍ مِنْ شِعْرٍ غِنَاءَ الْعَرَبِ وَأَنَّ النَّاسَ لَيَتْبَعُونَهُ يَسْمَعُونَ صَوْتَه وَمَا يَرَوْنَهُ حَتَّى خَرَجَ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ وَهُوَ يَقُول:

جَزَى اللهُ رَبُّ النَّاسِ خَيْرَ جَزَائِهِ

رَفِيقَيْنِ حَلا خَيْمَتِي أُمِّ مَعْبَدِ

هُمَا نَزلا بالْبِرِّ ثُمَّ تَرَوَّحَا

فَأَفْلَحَ مِنْ أَمْسَى رَفِيقَ مُحَمَّدِ

لِيَهْنِ بَنِي كَعْبٍ مَكَانَ فَتَاتِهِمْ

وَمَقْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمِرْصَدِ

سَلُو أُخْتَكُمْ عَنْ شَاتِهَا وَإِنَائِهَا

فَإِنَّكُمُوا إِنْ تَسْأَلُوا الشَّاةَ تَشْهَدِ

دَعَاهَا بِشَاةٍ حَائِلٍ فَتَحَلَّبَتْ

لَهُ بِصَرِيحِ ضَرَّةِ الشَّاةِ مُزْبِدِ

فَغَادَرَهُ رَهْناً لَدَيْهَا لِحَالِبٍ

يُدِرُّ لَهَا فِي مَصْدَرِ ثُمَّ مَوْرِدِ

فَلَمَّا سَمِعَ حَسَّانُ بنُ ثَابت أَنْشَأَ يَقُولُ مُجِيباً لِلْهَاتِفِ:

لَقَدْ خَابَ قَوْمٌ زَالَ عَنْهُمْ نَبِيُّهُم

وَقُدِّسَ مَنْ يَسْرِي إِلَيْهِمْ وَيَغْتَدِي