موارد الظمآن لدروس الزمان
وَالْغِلْظَةُ وَالتَّعْذِيبُ، حَتَّى فِي حَقِّ الْحَيَوَانَاتِ الْبَهِيمَيَّةِ عَنْ ابنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِى هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ، فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ، لاَ هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَسَقَتْهَا وَلاَ هِيَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَرَوَى الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا مَرْفُوعاً: «أَنَّ رَجُلاً دَنَا مِنْ بِئْرٍ فَنَزَلَ وَشَرِبَ مِنْهَا، وَعَلَى الْبِئْرِ كَلْبٌ يَلْهَثُ مِنَ الْعَطَشِ، فَرَحِمَهُ فَنَزَعَ أَحَدَ خُفَّيْهِ فَسَقَاهُ فَشَكَرَ اللهُ لَهُ ذَلِكَ فَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ» .
وَرَوَى مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ عَلَى حِمَارٍ قَدْ وُسِمَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: «لَعَنَ اللهُ الذِي وَسَمَهُ» .
شِعْراً:
أَنَا الْعَبْدُ الذِي كَسَبَ الذُّنُوبَا
وَصَدَّتْهُ الأَمَانِي أَنْ يَتُوبَا
أَنَا الْعَبْدُ الذِي أَضْحَى حَزِيناً
عَلَى زَلاتِهِ قَلِقاً كَئِيبَا
أَنَا الْعَبْدُ الذِي سُطِرَتْ عَلَيْهِ
صَحَائِفُ لَمْ يَخَفْ فِيهَا الرَّقِيبَا
أَنَا الْعَبْدُ الْمُسِيءُ عَصَيْتُ سِرّاً
فَمَا لِي الآنَ لا أُبْدِي النَّحِيبَا
أَنَا الْعَبْدُ الْمُفَرِّطُ ضَاعَ عُمْرِي
فَلَمْ أَرْعَ الشَّبِيبَةَ وَالْمَشِيبَا