موارد الظمآن لدروس الزمان
قُلُوبَنَا لِتَلْعَنَهُمْ، وَمَعْنَى هَذَا مُدَارَاةُ الأَشْرَارِ الذِينَ لا تَقْدِرُ عَلَى رَدْعِهِمْ وَالإِنْكَارِ عَلَيْهِمْ، لِخَوْفِكَ مِنْ شَرِّهِمْ وَأَذِيَّتِهِمْ، وَإِجْرَامِهِمْ، وَتُنْكِرُ بِقَلْبِكَ.
٤٥- وَمِنْ مَحَاسِنِ الإِسْلامِ الأَمْرُ بِإِصْلاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَالأَدِلَّةُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَةِ كَثِيرَةٌ مُتَظَاهِرَة.
٤٦- وَمِنْ مَحَاسِنِهِ الأَمْرُ ِبسَتْرِ عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ، وَعُيوبِهِمْ وَنَقَائِصهم قَالَ ﷺ: «مَنْ سَتَرَ مُسْلِماً سَتَرَهُ اللهُ» . وَقَالَ ﷺ: «يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِى قَلْبِهِ لاَ تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ وَلاَ تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ» . الْحَدِيثُ وَتَقَدَّم.
٤٧- وَمِنْ مَحَاسِنِ الإِسْلامِ إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى قَلْبِ الْمُسْلِمِ، وَمُسَاعَدَةِ الْمُحْتَاجِ، قَالَ ﷺ: «لا يُؤْمِنْ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» وَقَالَ: «وَمَنْ كَانَ فِى حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِى حَاجَتِهِ» .
٤٨- وَمِنْ مَحَاسِنِ الإِسْلامِ تَوْقِيرُ الْمُسْلِمِ، وَلاسِيَّمَا ذِي الشَّيْبَةِ، وَرَحْمَةُ الصِّبْيَان، قَالَ ﷺ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرُ كَبِيرَنَا، وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا» . وَقَالَ ﷺ: «إِنَّ مِنْ إِجْلاَلِ اللهِ ﷿ إِكْرَامَ ذِى الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ» . الْحَدِيث.
٤٩- وَمِنْ مَحَاسِنِ الإِسْلامِ النَّهْيُ عَنْ الْفُحْشِ، وَبَذَاءَةِ اللِّسَانِ، قَالَ ﷺ: «لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ، وَلاَ اللَّعَّانِ، وَلاَ الْفَاحِشِ، وَلاَ الْبَذِىءِ» .
٥٠- وَمِنْ مَحَاسِنِ الإِسْلامِ النَّهْيُ عَنْ التَّكَلُّمِ سِرّاً بَيْنَ اثْنَيْنِ، مَعَ وُجُودِ ثَالِثٍ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُ الثَّاِلَث، فَيَظُنُّ أَنَّهُمْ يَتَنَاجَوْنَ بِهِ، فَهَذَا يُنَافِي الأَدَبِ، وَكَذَلِكَ لَيْسَ مِن الأَدَبِ أَنْ تَتَحَدَّثَ بِلُغَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ، إِذَا كَانَ هُنَاكَ مَنْ لا