Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان قصيدة في التحذير من الدنيا والحث على الإقبال على الآخرة

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٦/ ٣٦٥

.. تَفُوُز بِجَنَّاتِ النَّعِيمِ وَحُورِهَا

وَتُحْبَرُ فِي رَوْضَاتِهَا وَظِلالِهَا

وَتُرْزَقُ مِمَّا يَشْتَهِي مِنْ نَعِيمِهَا

وَتَشْرَبُ مِنْ تَسْنِيمِهَا وَزِلالِهَا

فَإِنَّ لَهُمْ يَوْمَ الْمَزِيدِ لَمَوْعِداً

زِيَارَةُ زُلْفَى غَيْرُهُمْ لا يَنَالَهَا

وَجُوهٌ إِلى وَجْهِ الإِلَهِ نَوَاظِرٌ

لَقَدْ طَالَ بِالدَّمْعِ الْغَزِيرِ ابْتِلالُهَا

تَجَلَّى لَهُمْ رَبُّ رَحِيمٌ مُسْلِماً

فَيَزْدَادُ مِنْ ذَاكَ التَّجَلِي جَمَالُهَا

بِمَقْعَدِ صِدْقٍ حَبْذَا الْجَارُ رَبُّهُمْ

وَدَارُ خُلُود لَمْ يَخَافُوا زَوَالَهَا

فَوَاكِهُهَا مِمَّا تَلَذُّ عُيوَنُهمْ

وَتَطَّرُد الأَنْهَارُ بَيْنَ خِلالِهَا

عَلَى سُرِرٍ مَوْضُونَةً ثُمَّ فُرْشُهُمْ

كَمَا قَالَ فِيهَا رَبُّنَا وَاصِفاً لَهَا

بَطَائِنُ مِنْ إِسْتَبْرَقٍ كَيْفَ ظَنُّكُمْ

ظَوَاهِرَهَا لا مُنْتَهَى لِجَمَالِهَا

وَإِنْ تَكُنْ الأُخْرَى فَوَيْلٌ وَحَسْرَةٌ

وَنَارُ جَحِيمٍ مَا أَشَدَّ نَكَالِهَا

لَهُمْ تَحْتَهُمْ مِنْهَا مِهَادٌ وَفَوْقَهُمْ