Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان قصة أصحاب الأخدود

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٦/ ٣٥٤

فَسَمِعَ جَلِيسٌ لِلْمَلِكِ كَانَ قَدْ عَمِىَ فَأَتَاهُ بِهَدَايَا كَثِيرَةٍ فَقَالَ: مَا هَا هُنَا لَكَ أَجْمَعُ إِنْ أَنْتَ شَفَيْتَنِي.

فَقَالَ إِنِّي لاَ أَشْفِى أَحَداً إِنَّمَا يَشْفِى اللَّهُ تَعالى فَإِنْ آمَنْتَ بِاللَّهِ تَعالى دَعَوْتُ اللَّهَ فَشَفَاكَ.

فَآمَنَ بِاللَّهِ تعالى فَشَفَاهُ اللَّهُ تعَالى فَأَتَى الْمَلِكَ فَجَلَسَ إِلَيْهِ كَمَا كَانَ يَجْلِسُ.

فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ؟

قَالَ: رَبِّي.

قَالَ: أَوَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي؟

قَالَ: رَبِّى وَرَبُّكَ اللَّهُ.

فَأَخَذَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الْغُلاَمِ فَجِيءَ بِالْغُلاَمِ.

فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: أَيْ بُنَيَّ قَدْ بَلَغَ مِنْ سِحْرِكَ مَا تُبْرِئُ الأَكْمَهَ، وَالأَبْرَصَ، وَمَا تَفْعَلُ وَتَفْعَلُ!

فَقَالَ: إِنِّي لاَ أَشْفِي أَحَداً إِنَّمَا يَشْفِى اللَّهُ تَعَالى.

فَأَخَذَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الرَّاهِبِ فَجِيءَ بِالرَّاهِبِ فَقِيلَ لَهُ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ، فَأَبَى.

فَدَعَا بِالْمِنْشَارِ فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ فَشَقَّهُ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ ثُمَّ جِيءَ بِجَلِيسِ الْمَلِكِ.

فَقِيلَ لَهُ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ، فَأَبَى.

فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ فَشَقَّهُ بِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ ثُمَّ جِيءَ بِالْغُلاَمِ.

فَقِيلَ لَهُ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ، فَأَبَى.