Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان موعظة بليغة عن كلام رسول الله ﷺ أكثرها

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٣٤٢

شِعْرًا:

وَإِذَا خَشِيتَ مَلامةً مِنْ مَنْظِقٍ ... فاَخْزِنْ لِسَانَكَ في اللَّهَاةِ وَأَطْرِقِ

وَاحْفَظْ لِسَانَكَ أَنْ تَقُولَ فَتُبْتَلَى ... إِنَّ البَلاءَ مُوَكَّلٌ بالمَنْطِقِ

وَقَالَ ﷺ: «إِخْزِنْ لِسَانَكَ إلا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّكَ بِذَلِكَ تَغْلِبُ الشَّيْطَانَ» . وَقَالَ ﷺ: «إِذَا رَأَيْتُم المُؤْمِنَ صَمُوتًا وَقُورًا فادْنُوا مِنْهُ فَإْنَّهُ يُلَقَّنُ الحِكْمَةَ» .

وَأَخْرَجَهُ ابنُ مَاجَة مِنْ حَدِيثِ خَلادٍ بِلَفْظ: «إِذَا رَأَيْتُم الرَّجُلَ قَدْ أُعْطِيَ زُهْدًا في الدُّنْيَا وَقِلَّةَ مَنْطِقٍ فَاقْتَرِبُوا مِنْهُ فَإِنَّهُ يُلقَّى الحِكْمَةَ» .

وَلا تَحْسَبَنَّ حِفْظَ اللِّسَانِ قَاصِراً عَلَى الصَّمْتِ في مَوْضِعِهِ أَوْ الكَلامَ بل يَتَعَدَّى إلَى حِفْظِهِ مِنْ طَعَامٍ مَشْبُوهٍ أَوْ حَرَامٍ وَإنَّ مِنْ المَعْلُومِ أَنَّ اللِّسَانَ هُو الوَسِيلَةُ لِمَضْغِ مَا يَأْكُلُهُ المَرْءُ وَقَذْفِهِ في المَعِدَةِ بَيْتِ الطَّعَامِ وَمُسْتَقَرُّهُ مِنْ الزَّلَلِ وَالحَرَامِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ في عَاقِبَةِ أَمْرَهِ.

وَأَمَّا حِفْظُ الفَرْجِ فَبِتَرْكِ التَّعَدِّي عَلَى أَعْرَاضِ النَّاسِ وَحُرُمَاتِهِم وَوَضْعِهِ في الحَلالِ في الطُّرُقِ المَشْرُوعَةِ وَكفِّهِ عَن الزِّنَا وَالحَرَامِ وَالزِّنَا آفةٌ وَبَيْلَةٌ عَلَى المُجْتَمَعِ الإِنْسَانِي وَقَدْ بَيَّنَا مَضَارَّهُ في الجُزْءِ الثَّانِي. واللهُ أَعْلَمُ.

عَجِبْتُ لِذي التَّجارِبِ كَيفَ يَسْهُو ... وَيَتْلُو اللَّهوَ بَعْدَ الإحتِباكِ

وَمُرْتَهَنُ الفَضائِحِ وَالخَطايا ... يُقَصِّرُ بِاِجتِهادٍ لِلفِكاكِ

وَموبِقُ نَفسِهِ كَسَلاً وَجَهَلاً ... وَمورِدُها مَخوفاتِ الهَلاكِ

بِتَجديدِ المَآثِمِ كُلَّ يَومٍ ... وَقَصدٍ لِلمُحَرَّمِ بِاِنتِهاكِ

سَيَعلَمُ حينَ تَفجُؤُهُ المَنايَا ... وَيَكثُفُ حَولَهُ جَمعُ البَواكي

اللَّهُمَّ جُدْ عَلَيْنَا بِكَرمِكَ، وَافض علينا مِن نِعَمِكَ، وَتَغَمَّدْنَا بِرَحْمَتِكَ،