Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٣٣٩

عِبَادِهِ بالأنْعَامِ وَالأفضَالِ، اللَّهُمَّ أَيْقِظْنَا مِنْ غَفْلَتِنَا بُلُطْفِكَ وَإِحْسَانِكَ وَتَجَاوَزْ عَنْ جَرَائِمْنَا بِعَفْوِكَ وَغُفْرَانِكَ، وَارْزُقْنَا مَا رَزَقْتَ أَوْلِيَاءِكَ، مِنْ نَعِيم قُرْبكِ، وَلَذَّةِ مُنَاجَاتِكَ، وَصِدْقِ حُبِّكَ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعيِنَ.

وَخُذْ فِي بَيَانِ الصَّومِ غَيْرُ مُقَصِّرٍ

عِبَادَةِ سِرِّ ضِدَّ طَبْعٍ مُعَوَّدِ

وَصَبْرُ لِفَقْدِ الإِلْفِ مِنْ حَالَةِ الصِّبَا

وَفَطْمٌ عَنْ المَحْبُوبِ وَالْمُتَعَوَّدِ

فَثِقْ فِيهِ بَالْوَعْدِ القَدِيمِ مِنْ الذِي

لَهُ الصَّوْمُ يُجْزِي غَيْرَ مُخْلِفِ مَوْعِدِ

وَحَافِظْ عَلى شَهْرِ الصِّيَامِ فَإِنَّهُ

لَخَامِسُ أَرْكَانٍ لِدِينِ مُحَمَّدِ

تُغَلِّقُ أَبْوَابُ الجَحِيمِ إِذَا أَتَى

وَتُفْتَحُ أَبْوَابُ الجِنَانِ لِعُبَّدِ

تُزَخْرَفُ جَنَّاتِ النَّعِيمِ وَحُورُهَا

لأَهْلِ الرِّضَا فِيهِ وَأَهْلُ التَّعَبُّدِ

وَقَدْ خَصَّهُ اللهُ العَظِيمُ بِلَيْلَةٍ

عَلَى أَلْفِ شَهْرٍ فُضِّلَتْ فَلْتُرَصَّدِ

فَارْغِمْ بَأنْفِ القَاطِعِ الشَّهْرِ غَافِلاً

وَأَعْظِمْ بَأَجْرِ الْمُخْلِصِ الْمُتَعَبِّدِ

فَقُمْ لَيْلَةُ وَاطْوِ نَهَارَكَ صَائِمًا

وَصُنْ صَوْمَهُ عَنْ كُلِّ مُوْهٍ وَمُفْسِدِ