موارد الظمآن لدروس الزمان
وَكَمْ دَمَّرُوا مِنْ مَرْبَع كَانَ آهِلاً
وَقَدْ تَرَكُوا الدَّارَ الأَنِيسَةَ بَلْقَعَا
فَأَصْبَحَتْ الأَمْوَالُ فِيهِمْ نَهَائِباً
وَأَصْبَحَتْ الأَيْتَامُ غَرْثىً وَجُوَّعَا
وَفَرَّ عَنْ الأَوْطَانِ مِنْ كَانَ قَاطِناً
وَفُرِّقَ إِلْفٌ كَانَ مُجْتَمِعاً مَعَا
مَضَوْا وَانْقَضَتْ أَيَّامُهُمْ حِينَ أَوْرَدُوا
ثَنَاءً وَذِكْراً طِيبُه قَدْ تَضَوَّعَا
فَجَازَاهُمْ اللهُ الْكَرِيمُ بِفَضْلِهِ
جِنَاناً وَرِضْوَاناً مِنْ اللهِ رَافِعَا
فَإِنْ كَانَتْ الأَشْبَاحُ مِنَّا تَبَاعَدَتْ
فَإِنَّ لأَرْوَاحِ الْمُحِبِّينَ مَجْمَعَا
عَسَى وَعَسَى أَنْ يَنْصُرَ اللهُ دِينَهُ
وَيَجْبرَ مِنَّا مَأْمَناً قَدْ تَصَدَّعَا
وَيُظْهِرَ نُورَ الْحَقِّ يَعْلُو ضِيَاؤُه
فَيُضْحِي ظَلامُ الشِّرْكِ وَالشَّكِّ مُقْشِعَا
إِلَهِي فَحَقِّقْ ذَا الرَّجَاءَ وَكُنْ بِنَا
رَؤُفاً رَحِيماً مُسْتَجِيباً لَنَا الدُّعَا
أَلا أَيُّهَا الإِخْوَانِ صَبْراً فَإِنَّنِي
أَرَى الصَّبْرَ لِلْمَقْدُورِ خَيْراً وَأَنْفَعَا