Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان موعظة ويليها قصيدة في التحذير من الدنيا

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٦/ ٢١٤

مُشَمِّرًا يَرْكَبُ الأَخْطَارَ مُجْتَهِدًا

لأَجْلِهَا يَسْتَلِينُ الْمَرْكَبَ الْخَشِنِ

وَذُو الْحِجَا يَقْلِهَا زُهْدًا وَيَنْبُذُهَا

وَرَاءَه نَبْذَةَ الأَقْذَارِ فِي الدِّمَنِ

يَرْمِي بِقَلْبٍ بَصِيرٍ فِي مَصَائِرِهَا

فَلا يُصَادِفُ غَيْرَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ

يَجُولُ بِالْفِكْرِ فِي تَذْكَارِ مَنْ صَرَعَتْ

مِنْ مُؤْثِرِيهَا بِسَعْيِ الْقَلْبِ وَالْبَدَنِ

مِمَّنْ أَشَادَ مَبَانِيهَا وَأَحْكَمَهَا

لِيَسْتَجِنَّ مِنْ الأَقْدَارِ بِالْجُنَنِ

نَالُوا مَكَارِمَهَا أَحْيَوا مَعَالِمَهَا

سَلُّوا صَوَارِمَهَا لِلْبَغْيِ وَالظَّغَنِ

رَقَوْا مَنَابِرَهَا قَادُوا عَسَاكِرَهَا

بِقُوَّةٍ وَابْتَنَوا الأَمْصَارَ وَالْمُدُنِ

وَعَبَّدُوا النَّاسَ حَتَّى أَصْبَحُوا ذُلُلاً

لأَمْرِهِمْ بَيْنَ مَغْلُوبٍ وَمُمْتَهَنِ

وَجَمَعُوا الْمَالَ وَاسْتَصْفَوا نَفَائِسَهُ

لِمُتْعَةِ النَّفْسِ فِي مُسْتَقْبَلِ الزَّمَنِ

حَتَّى إِذَا امْتَلَئُوا بِشْرًا بِمَا ظَفِرُوا

وَمُكَّنُوا مِنْ عُلاهَا أَبْلَغَ الْمِكَنِ

نَادَاهُمُوا هَادِمُ اللذَّاتِ فَاقتَحَمُوا