Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان قصيدة زهدية وعظية تثير عزائم أهل الطاعة

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٦/ ١١١

وَللهِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَمِنْهُمْ

بِكُلِّ زَمَانٍ كَمْ مُنِيبٍ وَمُخْبِتِ

وَكَمْ سَالِكٍ كَمْ نَاسِكٍ مُتَعَبِّدٍ

وَكَمْ مُخْلِصٍ فِي غَيْبِهِ وَالشَّهَادَةِ

وَكَمْ صَابِرٍ كَمْ صَادِقٍ مُتَبَتِّلٍ

إِلى اللهِ عَنْ قَصْدٍ صَحِيحٍ وَنِيَّةِ

وَكَمْ قَانِتٍ أَوَّابَ فِي غَسَقِ الدُّجَى

مِنَ الْخَوْفِ مَحْشُو الْفُؤَادِ وَمُهْجَةِ

يُنَاجِي بِآيَاتِ الْقُرْآنِ إِلَهَهُ

بِصَوْتٍ حَزِينٍ مَعْ بُكَاءٍ وَخَشْيَةِ

وَكَمْ ضَامِرِ الأَحْشَاءِ يَطْوِي نَهَارَهُ

بِحَرِ هُجَيْرٍ مَا تَهَنَّا بشَرْبَةِ

وَكَمْ مُقْبِلٍ فِي لَيْلِهِ وَنَهَارِهِ

عَلَى طَاعَةِ الْمَوْلَى بِجَدٍّ وَهِمَّةِ

وَكَمْ زَاهِدٍ فِي هَذِهِ الدَّارِ مُعْرِضٍ

وَمُقْتَصِرٍ مِنْهَا عَلَى حَدِ بُلْغَةِ

تَزَيَّنَتِ الدُّنْيَا لَهُ وَتَزَخْرَفَتْ

فَغَضَّ وَلَمْ يَغْتَرَّ مِنْهَا بِزِينَةِ

وَكَمْ عَالِمٍ بِالشَّرْعِ للهِ عَامِلٌ

بِمَوْجَبِهِ فِي حَالِ عُسْرٍ وَيُسْرَةِ

وَكَمْ آمرٍ بِالرُّشْدِ نَاهٍ عَنْ الرَّدَى