Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان ذكر جرح أعداء الإسلام الكفرة وجه النبي ﷺ وقتاله ﷺ لهم قتالا شديدا ودافع عنه r عدة من الصحابة منهم أبو دجانة وطلحة وشماس بن عثمان وأبو طلحة وأم عمارة ودعا لهم ولابنيها وزوجها

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٦/ ١٠٤

فَلَمْ يَزَلْ يَقِي رَسُولَ اللهِ ? بِنَفْسِهِ حَتَّى أَجْهَضَهُمْ عَنْهُ، فَانْكَشَفُوا عَنْهُ، فَكَانَ أَعْظَمَ النَّاسِ غِنَاءً عَنْ رَسُولِ اللهِ ?، فَجَعَلَ ? يَقُولُ: ((قَدْ أَوْجَبَ طَلْحَةُ)) .

وَفِي مَغَازِي الأَمَوِي أَنَّ الْمُشْرِكِينَ صَعَدُوا عَلَى الْجَبَلِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ? لِسَعْدٍ: «أجْبُنْهُمْ» . - يَقُولُ أرْدُدْهُمْ - فَقَالَ: كَيْفَ أَرْدُّهُمْ وَحْدِي، قَالَ ذَلِكَ ثَلاثًا.

فَأَخَذَ سَعْدُ سَهْمًا مِنْ كَنَانَتِهِ فَرَمَى بِهَا رَجُلاً فَقَتَلَهُ، قَالَ: ثُمَّ أَخَذْتُ سَهْمِي أَعْرِفُهُ فَرَمَيْتُ بِهِ آخرَ فَقَتَلْتُهُ، ثُمَّ أَخَذْتُهُ أَعْرِفُهُ فَرَمِيتُ بِهِ آخرَ فَقَتَلْتُهُ، فَهَبَطُوا مِنْ مَكَانِهِمْ، فَقُلْتُ: هَذَا سِهْمُ مُبَارَكٌ فَجَعَلْتُهُ فِي كَنَانَتِي فَكَانَ عِنْدَ سَعْدٍ حَتَّى مَاتَ، ثُمَّ كَانَ عِنْدَ بَنِيهِ.

وَقَاتَلَتِ الْمَلائِكَةُ يَوْمَ أُحُدٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ?. فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ سَعْدٍ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ? يَوْمَ أُحُدٍ، وَمَعَهُ رَجُلاَنِ يُقَاتِلاَنِ عَنْهُ، عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ، كَأَشَدِّ الْقِتَالِ، مَا رَأَيْتُهُمَا قَبْلُ وَلاَ بَعْدُ.

وَقَالَ نَافِعُ بن جُبَيْرٍ: سَمِعْتُ رَجُلاً مِن الْمُهَاجِرِينَ يَقُولُ: شهَدِتْ أُحُدًا فَنَظَرْتُ إِلى النَّبْلِ يَأْتِي مِنْ كُلّ نَاحِيَةٍ وَرَسُولُ اللهِ ? وَسَطَهَا كُلُّ ذَلِكَ يُصْرَفُ عَنْهُ.

وَرَمَى حِبَّانُ بنُ الْعَرِقَةِ بِسَهْمٍ فَأَصَابَ ذَيْلَ أُمِّ أَيْمَنَ - وَقَدْ جَاءَتْ تَسْقِي الْجَرْحَى - فَانْكَشَفَ عَنْهَا فَاسْتَغَرَقَ فِي الضَّحِكِ.

فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ? فَدَفَعَ إِلى سَعْد ابن أَبِي وَقَّاصٍ سَهْمًا لا نَصْلَ لَهُ فَقَالَ: «ارْمِ» . فَوَقَعَ السَّهْمُ فِي نَحْرِ حِبَّانَ فَوَقَعَ مُسْتَلْقِيًا وَبَدَتْ عَوْرَتُهْ.