Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان موعظة بليغة في الزجر عن التعليق بالدنيا وترك الآخرة

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٦/ ٧٥

لَيِّنَ الْجَانِبِ لِلْمُسْلِمِينَ مُحِبًّا لَهُمْ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَكُنْ قَانِعًا فِي الدُّنْيَا رَاضِيًا بِمَا قَسَمَ اللهُ لَكَ صَارِفًا جُلَّ أَوْقَاتِكَ لِلآخِرَةِ.

اللَّهُمَّ يا مَنْ لا تَضُرَّهُ الْمَعْصِيةُ ولا تَنْفَعَهُ الطَّاعَةِ أَيْقِظْنَا مِنْ نَوْمِ الغَفْلَةِ وَنَبَّهْنَا لاغْتِنَامِ أَوْقَاتِ الْمُهْلَةِ وَوِفِّقْنَا لِمَصَالِحْنَا وَاعْصِمْنَا مِنْ قَبَائِحْنَا وَلا تُؤاخِذْنَا بِمَا انْطَوَتَ عَلَيْهِ ضَمَائِرُنَا وَأَكَنَّتْهُ سَرائِرُنَا مِنْ أَنْوَاعِ القَبَائِحِ والْمَعَائِبِ التي تَعْلَمُهَا مِنَّا، وامنُنْ عَلَيْنَا يَا مَوْلانَا بِتَوْبَةٍ تمحو بها عنا كُلَّ ذَنْبٍ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ الأَحْياءِ مِنهُم وَالمَيِّتِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

شِعْرًا: ... لا تَأْسَفَنَّ أَخَا عِلْمٍ لِفَائِتَةٍ

فَكُلُّ مَا لَيْسَ مِنْ رِزْقِ الْفَتَى فَاتَا

كَمْ مِنْ فَتَىً وَاصَلَ الأَسْفَارَ مُجْتَهِدًا

مِنْ أَرْضِ دَارِينَ حَتَّى حَلَّ أَغْمَاتَا

لَمْ يُسْعِفْ الرِّزْقُ بِالأَقْدَارِ بُغْيَتَهُ

وَلَوْ أَقَامَ أَتَاهُ الرِّزْقُ مِيقَاتَا

مَوْلاكَ يَكْفِيكَ فَالْزَمْ بَابَ طَاعَتِهِ

فَقَدْ كَفَى النَّاسَ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتَا

آخر: ... وَيْلٌ لأَهْلِ النَّارِ فِي النَّارِ ... مَاذَا يُقَاسُونَ مِنَ النَّارِ

تَنْقَدُّ مِنْ غَيْظٍ فَتَغْلِي بِهِمْ ... كَمِرجَلٍ يَغْلِي عَلَى النَّارِ

فَيَسْتَغِيثُونَ لِكَي يُعْتَبُوا ... أَلا لَعًا مِنْ عَثْرَةِ النَّارِ

وَكُلُّهُمْ مُعْتَرِفٌ نَادِمٌ ... لَوْ تُقبَلُ التَّوْبَةُ فِي النَّارِ

يَهْوي بِهَا الأَشْقَى عَلَى رَأْسِهِ ... فَالْوَيْلُُ لِلأَشْقَى مِنَ النَّارِ

فَتَارَةً يَطَفْو عَلَى جَمْرِهَا ... وَتَارَةً يَرْسُبُ فِي النَّارِ