موارد الظمآن لدروس الزمان
نَظَمَهَا أَحَدُ العُلَمَاءِ فَقَالَ:
أَرَى خَيْرَيْ الدَّارَيْنِ يُجْمَعُ كُلُّهُ
بِخَمْسِ خِلالٍ يَا لَهَا مِنْ لَطَائِفِ
غِنَى النَّفْسِ مَعْ كَفِّ الأَذَى وَاِكْتِسَابِ مَا
يَحِلُّ وَمَلْبُوسُ التُّقَى حِصْنُ خَائِفِ
عَلَى كُلِّ حَالٍ كُنْ بِرَبِّكَ وَاثِقًا
بِنَفْعٍ وَكَشْفِ الضُّرِّ عِنْدَ الْمَخَاوِفِ
اللَّهُمَّ اسْلُكْ بِنَا سَبِيلَ أَهْلِ الطَّاعَة، وَوَفِّقْنَا لِلثَّبَاتِ عَلَيْهَا وَالاسْتِقَامَةِ، وَعَافِنَا مِنْ مُوجِبَات الْحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ، وَأَمِّنَا مِنْ فَزع يَوْمِ القِيَامَةِ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا.
اللَّهُمَّ اكْتُبْ فِي قُلُوبِنَا الإِيمَانَ وَأَيِّدْنَا بِنُورٍ مِنْكَ يَا نُورَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، اللَّهُمَّ وَافْتَحْ لِدُعَائِنَا بَابَ الْقَبُولِ وَالإِجَابَةِ، وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا بِرَحْمَتِكَ الوَاسِعَةِ إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُوُر الرَّحِيم، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
(فَصْلٌ)
وَلَمَّا بَرَدَتِ الْحَرْبُ، وَوَلَّى القَوْمُ مُنْهَزِمِينَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مِنْ يَنْظُر لَنَا مَا صَنَعَ أَبُو جَهْلٍ» ؟ فَانْطَلَقَ ابنُ مَسْعُودٍ فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ أَبْنَاءُ عَفْرَاءَ حَتَّى بَردَ، فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، وَقَالَ: أَنْتَ أَبُو جَهْلٍ. فَقَالَ: لِمنْ الدَّائِرَةُ اليَوْمَ، فَقَالَ للهِ وَلِرَسُولِهِ، وَهَلْ أَخْزَاكَ اللهُ يَا عَدُّوَ اللهِ؟ فَقَالَ: وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلُهُ قَوْمُه؟ فَقَتَلَهُ عَبْدُ اللهِ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: قَتَلْتُهُ. فَقَالَ: «اللهُ الذِي لا إِله إِلا هُوَ» . فَرَدَّدَهَا ثَلاثًا، ثُمَّ قَالَ: «اللهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ للهِ الذِي صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ، انْطَلِقْ أَرِنِيهِ» . فَأَنْطَلَقْنَا فَأَرَيْتُهُ إِيَّاهُ، فَقَالَ: «هَذَا فِرْعَونُ هَذِهِ الأُمَّة» .