Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان فضل في الجهاد في سبيل الله والحث عليه والأدلة على ذلك

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٦/ ١٠

٤- رَابِعًا: أَنَّهُ أَخْبَرَ بَأَنَّهُ وَعَدَ بِتَسْلِيمْ هَذَا الثَّمَن، وَعْدًا لا يُخْلِفُهُ وَلا يَتْرُكُهُ.

٥- خَامِسًا: أَنَّهُ أَتَى بِصِيْغَةِ (عَلَى) الَّتِي لِلْوُجوب، إعْلامًا لِعِبادِهِ بَأنَّ ذَلِكَ حَقٌّ عَلَيْهِ، أَحَقَّه هو على نَفْسِهِ.

٦- سَادِسًا: أَنَّهُ أَكَّدَ ذَلِكَ بِكَوْنِهِ حَقًّا عَلَيْهِ.

٧- سَابِعًا: أَنَّهُ أَخْبَرَ عَنْ مَحَلِّ هَذَا الوَعْدِ، وَأَنَّهُ في أَفْضَلِ كُتُبهِ الْمُنَزَلةِ مِنْ السَّمَاءِ وَهِيَ التَّوراةُ وَالإِنْجِيلُ والقرآنُ.

٨- ثَامِنًا: إِعْلامُهُ لِعِبَادِهِ بِصِيغةِ استفهامِ الإنكارِ، وَأَنَّهُ لا أَحَدَ أَوْفى بعهدِهِ مِنْهُ سُبْحَانَهُ.

٩- تَاسِعًا: أَنَّهُ ﷾ أَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَبْشِرُوا بِهَذَا الْعَقْدِ، وَيُبَشّرَ بِهِ بَعْضُهمْ بَعْضًا، بَشَارةَ مَنْ قَدْ تَمَّ لَهُ العَقْدُ وَلَزِمَ، بِحَيْثُ لا يَثْبُتُ فِيهِ خِيَارٌ، وَلا يَعْرِضُ لَهُ مَا يَفْسَخُهُ.

١٠- عَاشِرًا: أنهُ أَخْبَرَهُمْ إِخْبَارًا مُؤكَّدًا بَأَنَّ ذَلِكَ البيعَ الذي بَايَعُوهُ بِهِ هو الفوزُ العظيمُ، والبيعُ ها هُنَا بِمَعْنى الْمُبِيعِ الذي أَخَذُوهُ بِهَذَا الثَّمَن، وَهُوَ الْجَنَّةُ، وَقَوْلُهُ: ﴿بَايَعْتُم بِهِ﴾ أَيْ عَاوَضْتُمْ وثامَنْتُمْ بِهِ، ثم ذَكَرَ سُبْحَانَهُ أَهْلَ هَذَا العَقدِ الذي وَقَّعَ العقْدَ وَتَمَّ لَهُمْ دُونَ غَيْرِهِمْ، وَهُمْ التَّائِبُونَ إلخ. انتهى.

شِعْرًا:

إِذَا قَلَّ دِينُ قَلَّ بَهَاؤُهُ ... وَضَاقَتْ عَلَيْهِ أَرْضُهُ وَسَمَاؤُهُ

وَأَصْبَحَ لا يَدْرِي وَإِنْ كَانَ حَازِمًا ... أقدَّامَهُ خَيْرٌ لَهُ أَمْ وَرَاؤُهُ

فَإِنْ كَانَ ذَا دِينٍ عَلاه بَهَاؤُهُ ... وَأَصْبَحَ مَسْرُورًا بِهِ أَصْدِقَاؤُهُ