Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان قصيدة وعظية

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٥/ ٦٥٠

.. مَا وَقَفَتْ مُذْ أُجْرِيَتْ سَاعَةً ... أَوْ دُونَهاَ خَوْفًا مِنَ اللهِ

وَمَا عَلَيْهَا مِنْ حِسَابٍ وَلا ... تَخْشَى الَّذي يُخْشَى مِنَ اللهِ

وَهِيَ وَمَا غَابَ وَمَا قَدْ بَدَا ... مِنْ آيَةٍ فِي قَبْضَةِ اللهِ

تُوَحِّدُ اللهَ عَلَى عَرْشِهِ ... فِي غَيْبِهِ فَالأَمْرُ للهِ

وَمَا تَسَمَّى أَحَدٌ فِي السَّمَا ... وَالأَرْضِ غَيْرُ اللهِ بِاللهِ

إِنَّ حِمَى اللهِ مَنِيعٌ فَمَا ... يَقْرُبُ شَيْءٌ مِنْ حِمَى اللهِ

لا شَيْءَ فِي الأَفْوَاهِ أَحْلَى مِنَ التَّـ ... ـوْحِيدِ وَالتَّمْجِيدِ للهِ

وَلا اطْمَأَنَّ الْقَلْبُ إِلا لِمَنْ ... يَعْمُرْهُ بِالذِّكْرِ للهِ

وَإِنْ رَأَى فِي دِينِهِ شُبْهَةً ... أَمْسَكَ عَنْهَا خَشْيَةَ اللهِ

أَوْ عَرَضَتهُ فَاقَةٌ أَوْ غِنَىً ... لاقَاهُمَا بِالشُّكْرِ للهِ

وَمَنْ يَكُنْ فِي هَدْيِهِ هَكَذَا ... كَانَ خَلِيقًا بِرِضَى اللهِ

وَكانَ فِي الدُّنْيَا وَفِي قَبْرِهِ ... وَبَعْدَهُ فِي ذِمَّةِ اللهِ

وَفِي غَدٍ تُبْصِرُهُ آمِنًا ... لِخَوْفِهِ اليوم مِنَ اللهِ

ما أَقْبَحَ الشَّيْخَ إِذَا مَا صَبَا ... وَعَاقَهُ الْجَهْلُ عَنِ اللهِ

وَهُوَ مِنَ الْعُمْرِ عَلَى بَازِلٍ ... يَحْمِلُهُ حَثًّا إِلَى اللهِ

هَلا إِذَا أَشْفَى رَأَى شَيْبَهُ ... يَنْعَاهُ فَاسْتَحْيَى مِنَ اللهِ

كَأَنَّمَا رِينَ عَلَى قَلْبِهِ ... فَصَارَ مَحْجُوبًا عَنِ اللهِ

مَا يُعْذَرُ الْجَاهِلُ فِي جَهْلِهِ ... فَضْلاً عَنِ الْعَالِمَ بِاللهِ

دَارَانِ لا بُدَّ لَنَا مِنْهُمَا ... بِالْفَضْلِ وَالْعَدْلِ مِنَ اللهِ

وَلَسْتُ أَدْرِي مَنْزِلِي مِنْهُمَا ... لَكِنْ تَوَكَّلْتُ عَلى اللهِ

فَاعْجَبْ لِعَبْدٍ هَذِهِ حَالُهُ ... كَيْفَ نَبَا عَنْ طَاعَةِ اللهِ

وَاسَوْأَتَا إِنْ خَابَ ظَنِّي غَدًا ... وَلَمْ تَسَعْنِي رَحْمَةُ اللهِ