Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان ومن يرد عنه، عدد كيزانه، الكوثر

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٥/ ٥٤٢

الشام» ؟ قال: لا يَا رَسُولَ اللهِ، قال: «فإنها تشبه شجر في الشام، تدعى الجوزة تنبت على ساق واحد، ثُمَّ ينتشر أعلاها» . قال: فما عظم أصلها؟ قال: «لو ارتحلت جزعة من إبل أهلك لما قطعتها حتى تنكسر ترقوتها هرمًا» . قال: فيها عنب؟ قال: «نعم» . قال: فما عظم العنقود منها؟ قال: «مسيرة شهر للغراب الأبقع، ولا ينثني ولا يفتر» ، قال: فما عظم الحبة منه؟ قال: «هل ذبح أبوك تيسًا من غنمه عظيمًا، فسلخ إهابه فأعطاه أمك، فَقَالَ: ادبغي هَذَا، ثُمَّ افري لنا منه ذنوبًا، يروي ماشيتنا» ؟ قال: نعم، قال: «فإن تلك الحبة تشبعني وأَهْل بيتي» . فَقَالَ النَّبِيّ ﷺ: «وعامة عشيرتك» . رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، واللفظ له، والبيهقي بنحوه، وابن حبان في صحيحه، بذكر الشجرة في موضع والعنب في آخر، ورواه أَحَمَد باختصار.

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «الْكَوْثَرُ نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ، حَافَّتَاهُ مِنْ ذَهَبٍ وَمَجْرَاهُ عَلَى الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ، تُرْبَتُهُ أَطْيَبُ مِنْ الْمِسْكِ، وَمَاؤُهُ أَحْلَى مِنْ الْعَسَلِ، وَأَبْيَضُ مِنْ الثَّلْجِ» رواه ابن ماجة والترمذي وقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

عن جرير ﵁ قَالَ: نزلنا الصفاح، فإذا رجل نائم في تحت شجرة قَدْ كادت الشمس تبلغه، قال: فقُلْتُ للغلام: انطلق بهَذَا النطع فأظله. قال فأنطلق فأظله، فَلَمَّا استيقظ فإذا هُوَ سلمان ﵁، فأتيته أسلم عَلَيْهِ، فَقَالَ: يا جرير تواضع لله، فإن من تواضع لله في الدُّنْيَا رفعه الله يوم القيامة، يا جرير هل تدري ما الظلمَاتَ يوم القيامة؟ قُلْتُ: لا أدري، قال: ظلم النَّاس بينهم ثُمَّ أخذ عودًا لا أكاد