Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان عليه وما قيل في جب الحزن وذكر تمني أهل النار وبعد ذلك قصيدة

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٥/ ٤٩٩

روى صفوان بن عمرو قال: سمعت أيفع بن عبد الكلاعي يَقُولُ: قال رسول الله ﷺ: «إذا دخل أَهْل الْجَنَّة الْجَنَّة، وأَهْل النار النار، قال الله: يا أَهْل الحنة ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ * قَالُوا لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ قال: نعم ما اتجرتم في يوم أو بعض يوم، رحمتي ورضواني وجنتي، امكثوا فيها خالدين مخلدين. ثُمَّ يَقُولُ لأَهْل النار: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ * قَالُوا لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ فَيَقُولُ: بئس ما اتجرتم في يوم أو بعض يوم سخطي ومعصيتي وناري، امكثوا فيها خالدين مخلدين، فيقولون: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنََّا ظَالِمُونَ﴾ فَيَقُولُ: ﴿اخْسَؤُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ فيكون ذَلِكَ آخر عهدهم بكلام ربهم ﷿» . خرجه أبو نعيم، وَقَالَ: كَذَا رواه أيفع مرسلاً.

وعن أنس ﵁ قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يُؤْتَى بِأَنْعَمِ النَّاسِ يَومَ القِيَامةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَيُصْبَغُ فِي النَّارِ صَبْغَةً ثُمَّ يُقَالُ: يَا ابْنَ آدَمَ هَلْ رَأَيْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ نَعِيمٌ قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لاَ وَاللَّهِ يَا رَبِّ، وَيُؤْتَى بِأَشَدِّ النَّاسِ بُؤْسًا فِي الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيُصْبَغُ صَبْغَةً فِي الْجَنَّةِ فَيُقَالُ: يَا ابْنَ آدَمَ هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ شِدَّةٌ قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لاَ وَاللَّهِ يَا رَبِّ مَا مَرَّ بِي بُؤُسٌ قَطُّ، وَلاَ رَأَيْتُ شِدَّةً قَطُّ» . أخرجه مسلم، وأخرجه ابن ماجة أيضًا عن أنس بن مالك قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يؤتى يوم القيامة بأنعم أَهْل الدُّنْيَا من الكفار، فَيُقَالُ: اغمسوه في النار غمسة فيغمس فيها ثُمَّ يخَرَجَ، فَيُقَالُ: أي فلان هل أصابك نعيم قط؟ فَيَقُولُ: ما أصابني نعيم قط، ويؤتى بأشد الْمُؤْمِنِين ضررًا وبَلاء، فَيُقَالُ: اغمسوه