Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان حالة أهل النار فيها وهم بالعذاب وشدة حرارتها وبعد قمرها وما تحتوي

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٥/ ٤٩٣

وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آله وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

(فَصْلٌ)

ثُمَّ تفكر بقلبك، وألق السمَعَ لقوله تَعَالَى: ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾ الآيَة وقوله عَزَّ من قائل: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُؤُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ﴾ ، وقوله تَعَالَى: ﴿يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاء فَيَشْفَعُواْ لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ ، وقوله تَعَالَى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ، وقوله تَعَالَى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُواْ عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أليس هَذَا بِالْحَقِّ قَالُواْ بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُواْ العَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ الآيتين.

روى الأعمش عن يزيد الرقاشي عن أنس عن النَّبِيّ ﷺ قال: «يلقى البُكَاء على أَهْل النار، فيبكون حتى تنقطع الدموع، ثُمَّ يبكون الدم حتى يصير في وجوههم كيهئة الأخدود، ولو أرسلت فيه السفن لجرت» . خرجه ابن ماجة، وروى سلام بن مسكين عن قتادة عن أبي بردة بن أبي مُوَسى عن أبيه قال: إن أَهْل النار ليبكون الدموع في النار، حتى لو أجريت السفن في دموعهم لجرت،