Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان كسوة أهل النار فرشهم وأغطيتهم وألوان من العذاب وبعد

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٥/ ٤٧٧

شِعْرًا: ... لَوْ أَبْصَرَتْ عَيْنَاكَ أَهْلَ الشَّقَا ... فِي النَّارِ قَدْ غُلُّوا وَقَدْ طُوِّقُوا

تَقُولُ أَوْلاهُمْ لأُخْرَاهُمُ ... فِي لُجَحِ الْمُهْلِ وَقَدْ أُغْرِقُوا

وَقَدْ كُنْتُمُ حُذِّرْتُمْ حَرَّهَا ... لَكِنْ مِنْ النِّيرَانِ لَمْ تَفْرَقُوا

وَجِيءَ بِالنِّيرَانِ مَزْمُومَةً ... شَرَارُهَا مِنْ حَوْلِهَا مُحْدِقُ

وَقِيلَ لِلنِّيرَانِ أَنْ أَحْرِقِي ... وَقِيلَ لِلْخُزَّانِ أَنْ أَطْبِقُوا

وَأَوْلِيَاءُ اللهِ فِي جَنَّةٍ ... قَدْ تُوِّجُوا فِيهَا وَقَدْ مُنْطِقُوا

تَدَبَّرُوا كَمْ بَيْنَهُمْ إِخْوَتِي ... ثُمَّ أَجِيلُوا فِكْرَكُمْ وَانْتَقُوا

قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿كَلَّا لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ * نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ *

الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ﴾ قال مُحَمَّد بن كعب القرظي في قوله تَعَالَى: ﴿الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ﴾ تأكله النار إلى فؤاده فإذا بلغت فؤاده أنشئ خلقه.

وعن ثابت البناني أنه قَرَأَ هذه الآيَة ثُمَّ قال: تحرقهم إلى الأفئدة وهم أحياء، لَقَدْ بلغ مِنْهُمْ الْعَذَاب ثُمَّ يبكي.

وَقَالَ العوفي عن ابن عباس في قول الله تَعَالَى: ﴿فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ﴾ أدخلهم في عمد ممدة عَلَيْهمْ بعماد في أعناقهم السلاسل فسدت بها الأبواب.

اللَّهُمَّ اقبل توبتنا واغسل حوبتنا وأجب دعوتنا وثَبِّتْ حجتنا واهد قلوبنا وسدد ألسنتنا واسلل سخيمة قولبنا وَاجْعَلْنَا هداة مهتدين، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آله وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

(فَصْلٌ)

قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فَاسْلُكُوهُ﴾ قال ابن عباس: تسلك في دبره حتى تخَرَجَ من منخريه حتى لا يقوم على