Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان كسوة أهل النار فرشهم وأغطيتهم وألوان من العذاب وبعد

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٥/ ٤٧٤

عن حبيب بن المغفل عن النَّبِيّ ﷺ أنه قال: «ما تحت الكعبين من الإزار في النار» قَالَ الْعُلَمَاءُ: إن المراد ما تحت الكعب من البدن والثوب معًا، وأنه يسحب ثوبه في النار كما كَانَ يسحبه في الدُّنْيَا خيلاء. وخَرَجَ أبو داود وغيره من حديث المستورد عن النَّبِيّ ﷺ قال: «من أكل برجل مسلم أكلة في الدُّنْيَا أطعمه الله مثلها في جهنم، ومن كسي أو اكتسى برجل مسلم ثوبًا كساه الله مثله في جهنم» .

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ﴾ فطعامهم نار وشرابهم نار. قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ﴾ ، ولباسهم نار، ومهادهم نار، قال تَعَالَى: ﴿لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ﴾ .

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ فهم بين مقطعات النيران، وسرابيل القطران وضرب المقامَعَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَلَهُم مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ * كُلَّما أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا﴾ وعن أبي سعيد الخدري عن رسول الله ? قال: «لو أن مقمعًا من حديد وضع في الارض فاجتمَعَ له الثقلان ما أقلوه من الأَرْض» وعن أبي سعيد الخدري قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ?: «لو ضرب الجبل بمقمَعَ من حديد لتفت ثُمَّ عاد كما كَانَ» .

وَقَالَ ابن عباس في قوله تَعَالَى: ﴿وَلَهُم مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ﴾ قال يضربون بها، فيقع كُلّ عضو على حياله، فيدعون بالثبور.

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ﴾ الغساق ما سال من جلود