Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان فصل في مجيء جهنم إلى الموقف أيات حول هذا الموضوع تكاد

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٥/ ٤٦٣

لِحَيَاتِي * فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ * وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ﴾ ، وَقَالَ: ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ﴾ .

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا جَاءتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى * يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى * وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَن يَرَى﴾ ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكَافِرِينَ عَرْضاً﴾ ، ﴿خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ ، وَقَالَ: ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أليس هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ * ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ اليقين﴾ .

في ذَلِكَ الوَقْت يتذكر الإِنْسَان سعيه، ويستحضر إن كانَتْ أحوال الدُّنْيَا وشواغل المتاع أغفلته وأنسته، أيًّا كَانَ يتذكره، ويستحضره، ولكن حيث لا يفيد التذكر والاستحضار إِلا الحَسْرَة والندامة، وتصور ما وراء ذَلِكَ من الْعَذَاب والبلوى.

وَقَالَ في آية ق: ﴿لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ اليوم حَدِيدٌ﴾ قوي لا يحجبه حجاب، وهَذَا هُوَ الموعد الَّذِي غفلت عَنْهُ، وهَذَا هُوَ الموقف الَّذِي لم تحسب له حسابه، وهذه هِيَ النهاية التي كنت لا تتوقعها، ولا تهتم لها وتستهين بها في الدُّنْيَا فالآن فَانْظُرْ ﴿فَبَصَرُكَ اليوم حَدِيدٌ﴾ ، وفي الآيَة الأخرى يَقُولُ تَعَالَى: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ اليوم فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾ .