موارد الظمآن لدروس الزمان
فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: مَا شَيْءٌ سَمِعْتُكَ تَقُولُ قُبَيْلُ؟ قَالَ: مَا قُلْتُ إِلا شَيْئًا قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّهِمْ ﷺ قَالَ: قُلْتُ مَا تَقُولُ فِي هَذَا الْعَطَاءِ قَالَ: خُذْهُ فَإِنَّ فِيهِ الْيَوْمَ مَعُونَةً فَإِذَا كَانَ ثَمَنًا لِدِينِكَ فَدَعْهُ.
وَروي عن أبي هريرة ﵁ قال: سَمِعْتُ مِنْ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ ﵁ حَدِيثًا عن رسولِ اللهَ ﷺ ما سَمِعْتُهُ مِنْهُ، وكُنْتُ أَكْثَرَهُم لُزُومًا لِرَسُولِ الله ﷺ، قال عُمَرُ: قال رسول الله ﷺ: «ما تَلِفَ مَالٌ في بَرٍ ولا بَحْرٍ إلا بحبسِ الزكاة» .
وَعَنْ عائشة ﵂ قالتْ: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «ما خَالَطَتِ الصَّدَقَةُ - أو قال الزكاةُ - مالاً إلا أفْسَدَتْهُ» .
وعن الْحَسَنِ: أَنَّ رَسُولََ اللهِ ﷺ قال: «حَصِّنُوا أَمْوَالكُم بالزَّكاةِ، ودَاوُوا مَرْضَاكُم بالصَّدَقَةِ، واسْتَقْبِلُوا أَمْوَاجَ الْبَلاءِ بالدُّعَاءِ والتَّضَرُّعِ» .
فَتَأَمَّلْ يَا أَخِي الآياتِ الْكَرِيمَاتِ والأَحَادِيثِ الشَّرِيفَاتِ.
وانْظُر كَيْفَ يُؤتَى بالْمَالِ الذِي كان يُحِبُّهُ مَانِعُ الزَّكَاةِ حُبًّا شَدِيدًا ويُعزُّهُ الْعِزَّ الذِي يَصِلُ بِهِ إلى أَنْ يُمْسِكُهُ وَيَجْمَعَهُ وَيُوَعِيهِ وَلا يُفَرِّطُ في شَيءٍ مِنْهُ، حَتَّى مَا كَانَ مِنْهُ حَقًّا لِلْفُقَرَاءِ الْبُؤْسَاءِ الْمَسَاكِينِ يُؤتَى بِهِ بَعَيْنِهِ وَيُجْعلُ صَفَائِحَ، وَمَعَ أَن هَذِهِ الصَّفَائِحَ مِن نَارٍ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ لِتَشْتَدَّ حَرَارَتُهَا وَتَزْدَادَ لِيَكُونَ ألْمُهَا الْوَاقِعُ عَلَى بَدَن مَانِع الزَّكاةِ بَالِغًا النِّهَايَةَ فِي الشِّدَّةِ حِينَ يُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ.
وَتَخْصِيصُ هَذِهِ الأَعْضَاءِ الثَّلاثَةِ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: لأنَّ الْمُعَذَّبَ