Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان قصيدة وعظية ثم خطبة في أشراط الساعة

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٥/ ٣٨١

حَاسِبْ النَّفْسَ وَعَلِّمْهَا الرِّضَى ... بِالْقَضَا وَاعْصِ هَوَاها تَرْضَ لَكْ

خُذْ مِنَ التَّقْوَى لِبَاسًا طَاهِرًا ... فَالتُّقَى خَيْرُ لِبَاسٍ يَمْتَلَكْ

دَاوِم الذِّكْرِ لِخَلاقِ الْوَرَى ... وَاتْرُكِ الأَمْرِ لِمَنْ أَجْرَى الْفَلَكْ

ذُلَّ وَاخْضَعْ وَاسْتَقِمْ وَاعْبُدْ لَهُ ... مُخْلِصًا يَفْتَحُ بَابَ الْخَيْرِ لَكْ

رَوِّحِ الْقَلْبَ لَهُ وَاعْكِفْ عَلَى ... بَابِهِ فَهُوَ الَّذِي قَدْ فَضَّلَكْ

زَيِّن الْبَاطِنَ بِالتَّقْوَى تَفُزْ ... حَسِّنِ الظَّاهِرَ تُعْطَى أَمَلَكْ

سَلِّمَ الأَمْرَ لَهُ تَسْلَمْ فَكَمْ ... مِن فَتَى إِذْ سَلَّمَ الأَمْرَ سَلَكْ

شُقَّ حُجْبَ الْكَوْنِ لِلْمَعْبُودِ لا ... تَلْتَفِتْ إِلا إليه يَقْبَلَكْ

صُنْ عَنْ الدُّنْيَا لِسَانًا وَيَدًا ... وَفُؤَادًا وَلَهُ اخْلِصْ عَمَلَكْ

ضُمَّ أَحْشَاكَ عَلَى تَوْحِيدِهِ ... فَهُوَ نُورٌ يُذْهِبُ الدَّاجِي الْحَلِكْ

طِبْ لَهُ وَاقْنَعْ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ ... فَهُوَ كَافٍ فَضْلَهُ قَدْ شَمَلَكْ

ظَنَّ خَيْرًا تَلْقَ مَا قَدْ تَرْتَجِي ... مِنْ جَمِيعِ الْخَيْرِ حَتَّى يَقْبَلَكْ

عُدْ إليه كُلَّمَا حَلَّ الْبَلا ... عَلَّ تَسْلَمْ مِنْ رَجِيمٍ سَوَّلَكْ

خُضْ بِحَارَ الْعُذْرِ فِي جَنْحِ الدُّجَى ... لِكَرِيمٍ بِالْعَطَايَا خَوَّلَكْ

فَاتْرُكِ التَّدْبِيرَ وَالْعِلْمَ لَهُ ... اسْأَلِ الْمَوْلَى يُصَفِّي مَنْهَلَكْ

قُلْ بِذُلِّ: يَا رَحِيمُ الرُّحَمَا ... يَا مُنْجِي بِالْعَطَايَا مَنْ هَلَكْ

كُنْ مُجِيرًا وَنَصِيرًا وَحِمَىً ... لِعُبَيْدٍ مُذْنِبٍ قَدْ سَأَلَكْ

لُذْتَ بِالْبَابِ فَحَاشَا أَنْ أُرَى ... تَعِبًا وَالأَمْرُ وَالتَّدْبِيرُ لَكْ

مَرَّ عَيْشِي وَالْخَطَا أَبْعَدَنِي ... وَاعْتِقَادِي الصَّفْحُ عَمَّا كَانَ لَكْ

نَجِّنَا مِنْ كُلِّ كَرْبٍ وَبَلا ... يَوْمَ يَلْقَى الْعَبْدُ مَكْتُوبَ الْمَلَكْ

هَبْ لَنَا السِّتْرَ وَلا تَفْضَحْ لَنَا ... يَا إِلَهِي وَاعْفُ عَمَّنْ سَاءَ لَكْ

يَا مُحِبَّ الْعَفْوِ يَسِّرْ أَمْرَنَا ... وَاقْضِ عَنَّا مَا لِمَخْلُوقٍ وَلَكْ