Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان قسوة الحجاج وتجريه على الله بانتهاك حرمات المسلمين وعدم وقوفه على حدود الله وعدد من قتل ومن سجن فيما نقل

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٥/ ٣١٢

وَعَنْ هِشَامِ بنِ حَسَّانِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: لَوْ أَنَّ الأُمَمَ تَخَابَثَتْ يَوْمَ القِيَامَةِ فَأَخْرَجَتْ كُلُّ أُمَّةٍ خَبِيثَهَا ثُمَّ أَخْرَجْنَا الحَجَّاجَ لَغَلْبَنَاهُمْ. رَوَاهُ أَبُو نَعِيمٍ فِي الحِلْيَةِ.

وَقَالَ فِي الرَّوْضَةِ النَّدِيَّةِ شَرْحُ الدُّرَّةِ البَهِيَّةِ: وَقَدْ أُحْصِيَ الذِينَ قَتَلَهم الحَجَّاجُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَبَلَغُوا مِائَةَ أَلْفٍ وَعِشْرِينَ أَلْفًا (١٢٠٠٠٠) .

وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بنِ الجَرَّاح قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللهِ ﷺ: «لا يَزَالُ أَمْرُ أُمَّتِي قَائِمًا بِالقِسْطِ حَتَّى يَكُونَ أَوَّلُ مَنْ يَثْلِمُهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّة يُقَالُ لَهُ: يَزِيدُ» . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالبَزَّارُ.

وَعَنْ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ ﵁ قَالَ: وُلِدَ لأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيّ ? غُلامٌ فَسَمَّوْهُ الوَلِيدُ، فَقَالَ النبي ?: «سَمَّيْتُموهُ بِأَسْمَاءِ فَرَاعِنَتِكُم، ليَكُونُنَّ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الوَلِيدُ لَهُوَ أَشَرَّ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ مِنْ فِرْعَوْنَ لِقَوْمِهِ» . رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ. قَالَ الهَيْثَمِيّ: وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخر: رِجَاله ثِقَاتٌ.

شِعْرًا: ... خَفِ اللهِ فِي ظُلْمِ الوَرَى وَاحْذَرَنَّهُ ... وَخَفْ يَوْمَ غَضَّ الظَّالِمِينَ عَلَى الْيَدِ

وَلا تَحْسَبَنَّ اللهَ عَنْ ذَاكَ غَافِلاً ... وَلَكِنَّهُ يُمْلَي لِمَنْ شَا إِلَى الغَدِ

فَلا تَغْتَرِرْ بِالحِلْمِ عَنْ ظُلْمِ ظَالِمٍ ... سَيَأخُذُهُ أَخْذًا وَبِيلاً وَعَنْ يَدِ

اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَنَا رَغَدًا، ولا تُشْمِتْ بِنَا أَحَدَا. اللَّهُمَّ رَغَبْنَا فِيمَا يَبْقَى، وزهدنا فيما يَفَنى، وهب لنا اليقين الذي لا تسكن النفوس إلا إليه، ولا يُعَوَّلُ في الدين إلا عليه. اللَّهُمَّ إنا نسألك بعزك الذي لا يرام وملكك الذي لا يضام، وبنورك الذي ملأ أركان عرشك أن تكفينا ما أهمنا وما لا نهتم به وأن تعيذنا