Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان وما يقع في آخر الزمان من الفتن والمنكرات

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٥/ ٣٠٢

فَاعْرِضَا عَلَيْهِ، وَقُولا لَهُ، وَاطْلُبَا إليه، فَأَتَيَاهُ فَدَخَلا عَلَيْهَ فَتَكَلَّمَا وَقَالا لَهُ، وَطَلَبَا إليه، فَقَالَ لَهُمَا الحَسَنُ بنُ عَلِيّ: إِنَّا بَنُو عَبْدِ المُطَّلِبِ قَدْ أَصَبْنَا مِنْ هَذَا المَالِ، وَإِنَّ هَذِهِ الأُمَّة قَدْ عَاثَتْ فِي دِمَائِهَا، قَالا: فَإِنَّهُ يَعْرِضُ عَلَيْكَ كَذَا وَكَذَا، وَيَطْلُبَ إليك وَيَسْأَلُكَ، قَالَ: فَمَنْ لَي بِهَذَا؟ قَالا: نَحْنُ لَكَ بِهَ، فَمَا سَأَلَهُمَا شَيْئًا إِلا قَالا: نَحْنُ لَكَ بِهِ. فَصَالَحَهُ، فَقَالَ الحَسَنُ - أَيْ البَصْرِيّ -: وَلَقَدْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرَةَ ﵁ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى المِنْبَرِ وَالحَسَنُ بنُ عَلِيّ ﵄ إِلَى جَنْبِهَ، وَهُوِ يُقْبِلُ عَلَى النَّاسِ مَرَّةً وَعَلَيْهِ أُخْرَى، وَيَقُولُ: «إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بِيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنْ المُسْلِمِينَ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالبُخَارِيّ. وَفِي هَذَا الخَبَرِ أَيْضًا مُعْجزَةٌ حَيْثُ وَقَعَ مِصْدَاقُهُ بِمَا كَانَ مِنْ إِصْلاحِ الحَسَنِ بَيْنَ أَهْلِ العِرَاقِ وَأَهْلِ الشَّامِ.

شِعْرًا: ... نَهَارُكَ فِي بَحْرِ السَّفَاهَةِ تَسْبَحُ

وَلَيْلُكَ عَن ْنَوْمِ الرَّفَاهَةِ يُصْبِحُ

وَفِي لَفْظِكَ الدَّعْوَى وَلَيْسَ إِزَاؤُهَا

مِنَ العَمَلِ الزَّاكِي دَلِيلٌ مُصَحَّحُ

إِذَا لَمْ تُوَافِقْ قَوْلةً مِنْكَ فِعْلَةٌ

فَفِي كُلِّ جُزْءٍ مِنْ حَدِيثِكَ تَفْضَحُ

تَنَحَّ عَنِ الغَايَاتِ لَسْتَ مِنْ أَهْلِهَا

طَرِيقُ الهُوِينَا فِي سُلُوكِكَ أَوْضَحُ ... >?