Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان وما يقع في آخر الزمان من الفتن والمنكرات

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٥/ ٣٠٠

نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ، حَتَّى تَصِيرَ عَلَى قَلْبَيْنِ، عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا فَلا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتْ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ، وَالآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادٌ كَالْكُوزِ مُجَخِّيًا لا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا وَلا يُنْكِرُ مُنْكَرًا إِلا مَا أُشْرِبَهُ مِنْ هَوَاهُ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَأَحْمَدُ.

وعن عبدِ اللهِ بن عَمَرَ ﵄ قَالَ: كُنَّا قُعُودًا عَنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ الفِتَنَ فَأَكْثَرَ فِي ذِكْرَهَا حَتَّى ذَكَرَ فِتْنَةَ الأَحْلاسِ قَالَ: «هِيَ هَرَبٌ وَحَرْبٌ» ، ثُمَّ فِتْنَةُ السَّرَّاءِ: «دَخَنُهَا مِنْ تَحْتِ قَدَمِيْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ قَرْيَتِي يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنِّي وَلَيْسِ مِنِّي، وَإِنَّمَا أَوْلِيَائِي المُتَّقُونَ، ثُمَّ يَصْطَلِحُ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ كَوَرْكٍ عَلَى ضَلْعٍ، ثُمَّ فِتْنَةُ الدُّهَيْمَاء: «لا تَدَعُ أَحَدًا مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ إِلا لَطِمَتْهُ لَطْمَةً، فَإِذَا قِيلَ انْقَضَتْ تَمَادَتْ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، حَتَّى يَصِيرُ النَّاسُ عَلَى فِسْطَاطَيْنِ، فَسْطَاطِ إِيمَانٍ لا نِفَاقَ فِيهِ، وَفِسْطَاطَ نِفَاقَ لا إِيمَانَ فِيهِ، فَإِذَا كَانَ ذَاكُمْ فَانْتَظِرُوا الدَّجَالَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ غَدِهِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالحَاكِمُ.

وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ، وَتَكُونَ بَيْنَهُمَا مَقْتَلَة عَظِيمَةٌ، وَدَعْوَاهُمَا وَاِحدَةٌ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَعَنْ أبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا نَنْقُلُ لَبِنَ الْمَسْجِدِ لَبِنَةً لَبِنَةً، وَكَانَ عَمَّارٌ يَنْقُلُ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ، فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ وَمَسَحَ عَنْ رَأْسِهِ الْغُبَارَ وَقَالَ: «وَيْحَ عَمَّارٍ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، عَمَّارٌ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ، وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ» . رَوَاهُ البُخَارِيّ.