Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان وما يقع في آخر الزمان من الفتن والمنكرات

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٥/ ٢٩٨

أَنَهْلَكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: «نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الخَبَثُ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالبُخَارِيّ، وَمُسْلِمٌ، وَالتِّرْمِذيّ، وَابْنُ مَاجِة.

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، يَبِيعُ قَوْمٌ دِينَهُم بِعَرضٍ مِنَ الدُّنْيَا» . رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَمُسْلِمٌ.

وَعَنْ عَبْدُ اللهِ بنِ عَمْرُو ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «سَتَكُونُ فِتَنٌ يُفَارِقُ فِيهَا الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأَخَاهُ، تَطِيرُ الفِتْنَةُ فِي قُلُوبِ رِجَالٍ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، حَتَّى يُعَيَّرَ الرَّجُلُ فِيهَا بِصَلاتِهِ، كَمَا تُعَيَّرُ الزَّانِيَةُ بِزِنَاهَا» . رَوَاهُ الطَّبَرَانِي.

قُلْتُ: وَهَذَا الحَدِيثُ فِيهِ عَلَمٌ مِنْ أَعْلامِ نُبَوَّتِهِ ﷺ وَصِدْقِ رِسَالَتِهِ، فَإِنَّهُ قَدْ وَقَعَ مَا ذُكِرَ فَفَارَقَ رِجَالٌ آبِاءهُم بِسَبِبِ فِتْنَةِ التلفزيون، وَبِسَبَبِ فِتْنَةِ الكُرَةِ، فَارَقَ رِجَالٌ آبَاءهمُ وَإِخْوانهُم وَزَوْجَاتِهِمْ، نَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَعْصِمَنَا مِنْهَا، وَوَقَعَ فِي زَمَانِنَا أَيْضًا أُنَاسٌ يَتَهَكَمُونَ وَيَسْخَرُونَ بِالمُصَلِّينَ، وَمَنْ عَلَيْهَا سِيِّمَا الصَّالِحِينَ مِنْ إِعْفَاءِ لِحْيَةٍ، وَاقْتِنَاءِ كُتُبِ السَّلَفِ، وَكَثرةِ تَلاوَةٍ لِكَلامِ اللهِ، وَالبُخَارِيّ وَمُسْلِم، وَيَرْمُونَهُم بِأَنَّهُم رَجْعِيُّونَ وَمُتَأَخِّرُونَ وَمُنْحَطُّونَ، وَضِدَّهُمْ مِمَّنْ لا يَشْهَدُونَ الصَّلاةِ، حَالِقي اللِّحَى، شُرَّابِ الدُّخَانِ، أَهْلِ الخَنَافِسِ وَالتَّوَالِيتَ، يُسَمُّونَهُم المُتَمَدِّنِينَ المُثَقَّفِينَ، وَهَذَا انْعِكَاسٌ نَسْأَلُ اللهَ العَافِيَةَ وَالثَّبَاتَ عَلَى الإِسْلام ﴿وَإِن يُهْلِكُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ ، ﴿أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء وَلَكِن لاَّ يَعْلَمُونَ﴾ .