Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان وجوب مقاطعة مجالس الخمر وشرابها وتحريم بيع الخمر وإهدائها

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٥/ ١٣٥

وفاة رسول الله ﷺ فذكروا أعظم الكبائر فلم يكن عندهم فيها علم فأرسلوني إلى عَبْد اللهِ بن عمرو أسأله فأخبرني أن أعظم الكبائر شرب الخمر فأتيتهم فأخبرتهم فأنكروا ذَلِكَ ووثبوا إليه جميعًا حتى أتوه في داره فأخبرهم أن رسول الله ﷺ قال: «إن ملكًا من ملوك بني إسرائيل أخذ رجلاً فخيره بين أن يشرب الخمر أو يقتل نفسًا أو يزني أو يأكل لحم الخنزير أو يقتلوه فاختار الخمر وأنه لما شربها لم يمتنع من شَيْء أرادوه منه» .

وأن رسول الله ﷺ قال: «ما من أحد يشربها فتقبل له صلاة أربعين ليلة، ولا يموت وفي مثانته منها شَيْء إِلا حرمت عَلَيْهِ بها الْجَنَّة، فإذا مَاتَ في أربعين ليلة مَاتَ ميتة جاهلية» .

وفي تصوير إثُمَّ الخمر يَقُولُ أمير الْمُؤْمِنِين علي بن أبي طالب ﵁: لو وقعت قطرة منها في بئر فبنيت عَلَيْهِ منارة لم أؤذن عَلَيْهَا ولو وقعت في بحر فجف فنبت الكلأ لم أرعه.

وَقَالَ ابن عمر ﵄ لو دخلت أصبعي فيها لم تتبعني. قال بَعْضهمْ محذرًا عن الخمر:

إِلامَ وَأَنْتَ فِي زَهْوٍ وَلَهْوٍ ... وَإِنَّ الْعُمْرَ مُعْظَمُهُ تَقَلَّصْ

تُعَاقِرُ خَنْدَرِيسَ السُّوءِ دَوْمًا ... نَدِيمُكَ مَنْ إِلَى الْفَحْشَا تَرَبَّصْ

وَتَهْجُرُ كُلَّ ذِي هَدْيٍ قَوِيمٍ ... وَتُوصِلُ كُلَّ سِكِّيرٍ تَمَلَّصْ

بِذَا أَطْفَأْتَ نُورَ الْعَقْلِ حَتَّى ... ضَللْتَ عَنِ الْهِدَايَةِ يَا مُنْغَّصْ

أَنِرْ بِإِنَابَةِ للهِ عَقْلاً ... لَهُ نُورُ الْهُدَى بِالْحَقِّ حَصْحَصْ

اللَّهُمَّ ثَبِّتْ لنا قلوبنا على دينك وألهمنا ذكرك وشكرك واختم لنا بخاتمة السعادة وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوالدينَا وَجَمِيعِ المُسْلِمِينِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وآله وصَحْبِهِ أَجْمَعِين.

موعظة: عباد الله إنما حرم الله عليكم الخمر لما فيه من الأضرار والأخطار، وما منعكم من شربها إِلا لما ينشأ عن ذَلِكَ من المفاسد