Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان موعظة لأبي الدرداء ﵁ وبعدها ليس الغريب

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٥/ ١٢٤

ج

... دَعْ عَنْكَ عَذْلِي يا مَنْ كَانَ يَعْذِلُنِي

لَوْ كُنْتَ تَعْلَمْ مَا بِي كُنْتُ تَعْذُرُنِي

دَعْني أَنُوحُ عَلى نَفْسي وَأَنْدِبُها

دَعْني أَنُوحُ عَلى نَفْسي وَأَنْدِبُها

دَعْنِي أَسِحُّ دُمُوعًا لا انقطاع لَهَا

فَهَلْ عَسَى عَبْرَةٌ مِنْهَا تُخَلِّصُنْي

كَأَنَّني بَينَ تلك الأَهلِ مُنطَرِحًا

عَلى الفِراشِ وَأَيْديهِمْ تُقَلِّبُني

وَقَدْ أَتَوْا بِطَبيبٍ كَيْ يُعالِجَني

وَلَمْ أَرَ مِنْ طَبِيبِ اليوم يَنْفَعُني

واشَتد نَزْعِي وَصَار المَوتُ يَجْذِبُها

مِن كُلّ عِرْقٍ بِلا رِفقٍ ولا هَوَنِ

واستَخْرَجَ الرُّوحَ مِني في تَغَرْغُرِها

وصَارَ في الحَلْقَ مُرًا حِينَ غَرْغَرَني

وَغَمَّضُوني وَراحَ الكُلُّ وانْصَرَفوا

بَعْدَ الإِياسِ وَجَدُّوا في شِرَا كَفَنِي

وَقامَ مَنْ كانَ أَوْلَى النّاسِ في عَجَلٍ

وَقامَ مَنْ كانَ أَوْلَى النّاسِ في عَجَلٍ

وَقالَ يا قَوْمِ نَبْغِي غاسِلاً حَذِقًا

حُرًا أَدِيْبًا أَرِيبًا عَارِفًا فَطِنِي

فَجاءَني رَجُلٌ مِنْهُمْ فَجَرَّدَني

مِنَ الثِّيابِ وَأَعْرَاني وأَفْرَدَني