موارد الظمآن لدروس الزمان
رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أي رسول الله أيكرر عَلَيْنَا ما كَانَ بيننا في الدُّنْيَا مَعَ خواص الذُّنُوب؟ قال ﷺ: «نعم ليكررن عليكم حتى يؤدي إلى كُلّ ذي حق حقه» . قال الزبير: وَاللهِ إن الأَمْر لشديد. رواه الترمذي.
وعن أبي سعيد ﵁ قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((والَّذِي نفسي بيده إنه ليختصم حتى الشاتان فيما انتطحا)) . تفرد به أَحَمَد ﵀. وفي المسند عن أبي ذر ﵁ أنه قال: رأى النَّبِيّ ﷺ شاتين ينتطحان فَقَالَ: «أتدري فيما ينتطحان يا أبا ذر» ؟ قُلْتُ: لا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لكن الله يدري وسيحكم بينهما» .
فتفكر الآن في نفسك إن خلت صحيفتك عن المظَالِم وعفى الله عَنْكَ ورحمك فأيقنت بسعادة الأبد كيف يكون سرورك واغتباطك في منصرفك من فصل الِقَضَاءِ وقَدْ خلع عَلَيْكَ خلعة الرِّضَا وعدت بسعادة لَيْسَ بعدها شقاء ونعم بدنك بنعيم لا يدور بحواشيه الفناء وعَنْدَ ذَلِكَ طار قلبك سرورًا وأنسًا وابتهاجًا وفرحًا وصرت من الحزب الَّذِينَ ابيضت وجوههم واستنارت وأشرقت فتصور مشيك بين الخلائق رافعًا رأسك خَاليًا من الأوزار ظهرك، يعرف في وجهك نضرة النَّعِيم والخلق ينظرون إليك وإلى حالك ويغبطونك في حسنك وجمالك والملائكة يَمْشُونَ بين يديك يبشرونك بما يسرك.
وإن تكن الأخرى والعياذ بِاللهِ بأن خرجت الصحيفة مملؤة من المظَالِم ومقته الله ولعنه ونكس هَذَا المجرم رأسه الوجه أزرق