Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان كلام نفيس لشيخ الإسلام حول الظلم والأمثلة الموضحة لذلك

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٥/ ٥٣

مَعَ أن الزنى من بين المعاصي عار تسود له الوجوه، وتنتكس له الرؤوس وتنهدم به بيوت المجد العاية، وهان التعامل بالربا مَعَ أنه من بين سائر المعاصي قَدْ توعد الله فاعله المستمر على التعامل به بالحرب وقارف كثير من النَّاس المسكرات مَعَ أن الخمر أم الخبائث وهذه شهادة الزور قَدْ هأَنْتَ مَعَ أنها من عظائم الذُّنُوب وهذه فاحشة اللواط قَدْ انتشرت انتشار الوباء مَعَ أن القرآن يحكي عن أمة كانت تفعل ذَلِكَ أنها خسف بها، وأمطرت عَلَيْهَا حجارة من سجيل وأما الأَرْض فهان اغتصابها مَعَ أن المغتصب يكون طوقًا لمغتصبه في دار الانتقام، وأما الأموال والأعراض فحدث عن الاستخفاف بها وانتهاكها ولا حرج وهَذَا الغش قَدْ صار عادةً لا يكاد يسلم منه معامل مَعَ أن النَّبِيّ ﷺ قال: «من غشنا فلَيْسَ منا» . وهَذَا حلق اللحية قَدْ أصبح عَنْدَ كثير من النَّاس كأنه واجب مَعَ أمر النَّبِيّ ﷺ بإعفائها هَذَا وأضعاف أضعافه حاصل في هَذَا العصر المظلم الحالك الَّذِي عادة فيه غربة الدين.

شِعْرًا: ... سَمَّوْكَ يَا عَصْرَ الظَّلامِ سَفَاهَةً

عَصْرَ الضِّيَاءِ وَأَنْتَ شَرُّ الأَعْصُرِ

وَتَقَدَّمَتْ فِيكَ الْحَضَارَةُ حَسْبَمَا

قَالُوا فِيَا وَحْشِيَّةَ الْمُتَحَضِّرِ

وَالْعِلْمُ قَدْ يَأْتِي بِكُلِّ بَلِيَّةٍ

وَيَسِيرُ نَحْوَ الْمَوْتِ بِالْمُسْتَبْصِرِ ... >?