Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان موعظة ويليها قصيدة زهدية

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٥/ ٢٦

ج

... ذَا اللُّبِ فَكِّرْ فَمَاذَا الْعَيْشِ مِنْ طَمَعٍ

لا بُدَّ مَا يَنْتَهِي أَمْرٌ وَيَنْعَكِسُ

أَيْنَ الْمُلُوكُ وَأَبْنَاءُ الْمُلُوكِ وَمَنْ

كَانُوا إِذَا النَّاسُ قَامُوا هَيْبَةً جَلَسُوا

وَمَنْ سُيُوفُهُمْ فِي كُلِّ مُعْتَرَكٍ

تَخْشَى وَدُونَهُمْ الْحُجَّابُ وَالْحَرَسُ

أَضْحَوْا بِمَهْلَكَةٍ فِي وَسْطِ مَعْرَكَةٍ

صَرْعَى وَصَارُوا بِبَطْنِ الأَرْضِ وَانْطَمَسُوا

وَعَمَّهُهُمْ حَدَثٌ وَضَمَّهُمْ جَدَثٌ

بَاتُوا فَهُمْ جُثَثٌ فِي الرَّمْسِ قَدْ حُبِسُوا

كَأَنَّهُمْ قَطُ مَا كَانُوا وَمَا خُلِقُوا

وَمَاتَ ذِكْرُهُمْ بَيْنَ الْوَرَى وَنُسُوا

وَاللهِ لَوْ عَايَنَتْ عَيْنَاكَ مَا صَنَعَتْ

أَيْدِي الْبِلَى بِهِمُوا وَالدُّودُ يَفْتَرِسُ

لَعَايَنَتْ مَنْظِرًا تُشْجَى الْقُلُوبُ لَهُ

وَأَبْصَرَتْ مُنْكَرًا مِنْ دُونِه الْبَلَسُ

مِنْ أَوْجُهٍ نَاظِرَاتٍ حَارَ نَاظِرُهَا

فِي رَوْنَقِ الْحُسْنِ مِنْهَا كَيْفَ يَنْطَمِسُ

وَأَعْظُمٍ بَالياتٍ مَا بِهَا رَمَقٌ

وَلَيْسَ تَبْقَى لِهَذَا وَهِيَ تُنْتَهَسُ

وَأَلْسُنٍ نَاطِقَاتٍ زَانَهَا أَدَبٌ

مَا شَأْنُهَا شَانَهَا فِي الْمَنْطِقِ الْخَرَسُ ... >?