Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٢٤١

علموا أَنَّهَا الصِّلَةُ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ رَبِّهِ وَلِذَلِكَ هِيَ تُطَهِّرُ الْمُصَلِّي مِنْ جَمِيعِ ذُنُوبِهِ إِذَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ كَالزِّنَا واللِّواطِ َوَأَكْلِ الرِّبَا.

وَيَزِيدُكَ مَعْرِفَةً بِهَا أَنْ تَعْرِفَ مَالَهَا مِنْ مُتَعَلِّقَاتِ ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا تَوَضَأَ لَهَا ذَهَبَتْ ذُنُوبُ أَعْضَاءِ وُضُوئِهِ مَعَ ذِهَابِ الْمَاءِ فَإِذَا تَشَهَّدَ بَعد الْوُضُوءِ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَدْخلُ مِنْ أَيُّهَا شَاءَ فَإِذَا مَشَى إِلَى الْمَسْجِدِ كَانَ لَهُ بِكُلِ خَطْوَةٍ يَخْطُوهَا تَحُطُّ عنه خَطِيئَةٌ وَرُفِعَ لَهُ دَرَجَةً فَإِذَا انْتَظَر الصَّلاةَ فَإِنَّهُ لا يَزَالُ في صلاةٍ.

وَأَمَّا الْمُؤَذِّنُونَ فَهُمْ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَشْهَدُ لَهُمْ كلُّ مَا يَسْمَعُهُم حتَّى الأَشْجَارَ والأَحْجَارَ.

وَمَنْ قَالَ مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ ثُمَّ دَعَا عَقِبَهُ وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَةُ النَّبِيِّ ﷺ وَأَمَّا قَمُّ الْمَسْجدِ وَتَنْظِيفُهُ فَهُوَ مَهْرُ الْحُورِ الْعِينِ فِي الْجَنَّاتِ وَمَنْ بَنَي لَهُ مَسْجِدًا وَلَو كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ.

والْخُلاصَةُ أَنْ الْمُؤْمِنَ بِصَلاتِهِ أَبَعَدَ النَّاسِ مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ والْفَوَاحِشِ والزِّنَا واللِّوَاطِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ والدخانِ والْمَيْسَرِ وَقَوْلِ الزُّورِ والسِّرِقَةِ والْقَتْلِ والْقَذْفِ وحَضُورِ آلاتِ اللَّهْوِ: الْمَذْيَاعِ، والتِّلفزيونِ، والسِّينماءِ، والْبَكَمَاتِ، وأَبْعَدَ النَّاسِ عَنْ الْغِشِّ والرِّبَا والْبَخْسِ والْمَكْرِ والْخِدَاعِ وَغَيْرَهِمَا مِمَّا يُخِلُّ بالدِّينِ أَوْ يُنَقِّصُ الْمُرؤَةَ والشَّرَفَ، إِذْ مِنْ غَيْرِ الْمَعْقُولِ أَنَّ مَنْ بَلَغَ بِهِ حُبُهُ فِي الاسْتقامَةِ أَنْ يَقِفَ أَمَامَ سَيِّدِه وَمَوْلاهُ الذي رَبَّاهُ وَرَبَّى جَمِيعَ الْعَالَمِين بِنِعَمِهِ وَيَسْتَهْدِيهِ طَرِيقَ الْهِدَايَةِ وَقَدْ قَدَّرَ رَبَّهُ وَرَكَعَ لَهُ وَسَجَدَ وَحَمَدَهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ وَشَكَرَ لَهُ أَنْ يُرَى بَعْدَ ذَلِكَ جَوَّالاً فِي طُرُقِ الْغَوَايَةِ والْمَآثِمِ الَّتِي يَنْتَابُهَا الْفُسَّاقُ الذِّين مَرَدُوا عَلى الْفُجُورِ وَتَفَنَّنُوا فِيهِ.. صَدَقَ اللهُ العظيم.