Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان لكل مطلوب مفتاح وذكر بعض المفاتيح

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٢٣٦

خَيْرُ: الرَّغْبَةُ فِي اللهِ والدَّارَ الآخِرَةَ، وَمُفْتَاحُ كُلِّ شَرٍ: حُبُّ الدُّنْيَا وَطُولُ الأمَلِ.

وَهَذَا بَابٌ عَظِيمٌ مِنْ أَنْفَعِ أَبْوابِ العِلْمِ وَهُو مَعْرِفَةُ مَفَاتِيحِ الخَيرِ والشَّرِ ولا يُوَفَّقُ لِمَعْرِفَتِهِ وَمُرَاعَاتِهِ إلا مَنْ عَظُمَ حَظَّهُ وَتَوْفِيقه فإنَّ اللهَ ﷾ جَعَلَ لِكُلِّ خَيْرٍ وَشَرٍ مِفْتاحًا وَبَابًا يَدْخَلُ مِنْهُ إِلَيْهِ كَمَا جَعَلَ الشَّرْكَ وَالْكِبْرَ والإِعْرَاضَ عَمَّا بَعَثَ اللهُ بِهِ رَسُولَهُ وَالغَفْلَةُ عَنْ ذِكْرِهِ والقِيامِ بِحَقِّهِ مِفْتَاحًا لِلنَّارِ وَكَما جَعَلَ الخَمْرَ مِفْتَاحَ كُلِّ إثْمٍ، وَجَعَلَ الغِنَاءَ مُفْتَاحَ الزِّنَا، وَجَعَل إطْلاقَ النَّظَرِ فِي الصُّوَرِ مِفْتَاحَ الخَيْبَةِ والحِرْمَانِ، وَجَعَلَ الْمَعَاصِي مِفْتَاحَ الُكْفِر، وَجَعَلَ الكَذِبَ مِفْتَاحَ النِّفَاقِ، وَجَعَل الشُّحَ والحِرْصَ مِفْتَاحَ البُخْلِ وَقَطِيعَةَ الرَّحِم وأَخْذَ الْمَالِ مِنْ غَيْرِ حِلّهِ، وَجَعَلَ الإعْرَاضَ عَمَّا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ مِفْتَاحَ كُلِّ بِدْعَةٍ وَضَلالٍ، وَهَذِهِ أُمُورٌ لا يُصَدِّقُ بِهَا إِلا كُلُّ مَنْ لَهُ بَصِيرةٌ صَحِيحةٌ وَعَقْلٌ يَعْرِفُ بِهِ مَا فِي نَفْسِهِ. انْتَهَى.

وَقَالَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالى: عَلامَةُ تَعْظِيمِ الأَوَامِر والنَّواهِي رِعَايَةُ أَوْقَاتِهَا وَحُدُودِهَا والتَّفْتيشُ عَلَى أَرْكَانِهَا وَوَاجِبَاتِهَا وَكَمَالِهَا والحِرْصُ على تَحَيُّنِها في أَوْقَاتِهَا والْمُسَارَعَةِ إلِيْهَا عَنْدَ وُجُوبِهَا والحُزْنُ والكآبَةُ والأسَفُ عِنْدَ فَوَاتِ حَقٍّ مِنْ حُقوقِهَا كَمَنْ يَحْزَنُ عَلَى فَوَاتِ الجَمَاعَةِ وَيَعْلَمُ أَنَّهَا لَوْ تُقُبِّلَتْ مِنْهُ صلاتُهُ مُنْفَرِدًا فَإنَّهُ قَدْ فَاتَهُ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ ضِعْفًا.

وَلَوْ أَنَّ رَجُلاً يُعَانِي البَيْعَ والشِّرَاءَ يَفُوتُهُ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ فِي بَلَدِهِ مِنْ غَيْرِ سَفَرٍ وَلا مَشَقَّةٍ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ دِينَارًا لأَكلَ يَديهِ نَدَمًا وَأَسَفًا فَكَيْفَ وَكُلُّ ضِعْفٍ مِمَّا تُضَاعَفُ بِهِ صَلاةُ الجَماعَةِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفٍ وَأَلْفِ أَلْفٍ وَمَا شَاءَ اللهُ تَعَالى.