Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان قصيدة لسابق البربري ألقاها على عمر بن عبد العزيز رحمهما الله

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٤/ ٥٨٤

.. والذِّكْرُ فِيه حَيَاةٌ لِلْقُلُوبِ كَمَا

تَحْيَا الْبِلاَدُ إِذَا مَا جَاءَهَا المَطَرُ

والعِلْمُ يَجْلَو العَمَى عن قَلْبِ صَاحِبِهِ

كَمَا يُجَلَّى سَوادَ الظُّلْمَةِِ القَمَرُ

لاَ يَنْفَعُ الذِّكْرُ قَلْباً قَاسِياً أَبَدَاً

وَهَلْ يَلِيْنُ لِقَوْلِ الوَاعِظِ الحَجَرُ

مَا يَلْبَثُ المَرْءُ أَنْ يَبْلَى إِذَا اخْتَلَفَتُ

يَوْماً عَلَى نَفْسِهِِ الرَّوْحَاتُ وَالبِكَرُ

والمَرْءُّ يَصْعَدُ رَيْعَانُ الشَّبَابِ بِهِ

وَكُلُّ مُصْعِدَةٍ يَوْماً سَتَنْحَدِرُ

وَكُلُّ بَيْتٍ سَيَبْلَى بَعْدَ جِدَّتِهِ

وَمِنْ وَرَاءِ الشَّبَابِ المَوْتُ وَالكِبَرُ

والمَوْتُ جَسْرٌ لِمَنْ يَمْشِيْ عَلَى قَدَمٍ

إِلى الأمُورِ الَّتِي تُخْشَى وتُنْتَظَرُ

فَهُمْ يَمُرُّونَ أَفْوَاجاً وَتَجْمَعُهُمْ

دَارٌ يَصِيْرُ إِلَيْهَا البَدْو والحَظَرُ

كم جَمْعُ قَوْمٍ أشَتَّ الدّهْرُ شَمْلَهُمْ

وَكُلُّ شَمْلٍ جَمِيْعٍ سَوْفَ يَنْتَثِرُ

وَرُبَّ أَصْيَدَ سَامَ الطَّرْفِ مُقْتَضِباً

بِالتّاجِ نِيْرَانُهُ لِلْحَرْبِ تُسْتَعِرُ