Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان في الحث على التواضع، والابتعاد عن الكبر والأدلة على ذلك

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٤/ ٥٢٧

ضعفاء المُسْلِمِيْنَ ومساكينهم، فقضي الله بينهما: إنك الْجَنَّة رحمتي أرحم بك من أشاء، وإنك النار عذابي أعذب به من أشاء، ولكليكما عَلَىَّ ملؤها ". رواه مسلم.

وعن أبي سلمة ابن عبد الرحمن بن عوف قال: التقي عَبْدُ اللهِ بنُ عمر وعبدُ الله بنُ عمرو بن العاص ﵃ عَلَى المروة فتحدثا ثُمَّ مضي عَبْدُ اللهِ بنُ عمرو وبقي عَبْدُ اللهِ بنُ عمر يبكي فَقَالَ لَهُ رجل: ما يبكيك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: هذا. يعني عَبْد اللهِ بن عمرو زعم أنه سمَعَ رسول الله ? يَقُولُ: "من كَانَ فِي قَلْبهِ مثقال حبة من خردل من كبر كبَّه الله لوجهه فِي النار ". رواه أَحَمَد ورواته رواة الصحيح. بلغ يا أخي هَذَا الْحَدِيث حاملي الماجستير والدكتوراه والبكالوريوس والعالمية ونحوهم من يرون النَّاس بعين الاحتقار والتنقص لما عندهم من الكبر والعجب والعظمة.

شِعْراً: ... لَوْ عَرَفَ الإنسان مِقْدَارِهِ ... لم يَفْخَرِ المَوْلَى عَلَى عَبْدِهِ

أَمْسَ الَّذِي مَرَّ عَلَى قُرْبِهِ ... يَعْجَزُ كُلُّ الخَلْقِ عن رَدِّهِ

آخر:

لاَ تَفْخَرَنَّ بِمَا أُوْتِيْتَ مِنْ نِعَمٍ ... عَلَى سِوَاكَ وَخَفْ مِنْ مَكْرِ جَبَّارِ

فأَنْتَ فِي الأصْلِ بِالفَخَّارِ مُشْتَبِهٌ ... مَا أَسْرَعَ الكَسْرَ فِي الدُّنْيَا لِفَخَّارِ

آخر:

اعْجَبْ لِمُحْتَكِرِ الدُّنْيَا وَبَانِيْهَا

وعن قَرِيْبٍ عَلَى كُرْه يُخَلّيْهَا

دَارٌ عَواقِبُ مَفْرُوْحَاتِهَا حَزَنٌ

إِذَا أَعَارَتْ أَسَاءَتْ فِي تَقَاضِيْهَا

يَا مَنْ يُسَرُّ بِأَيَّامٍ تَسِيْرُ بِهِ

إِلى الفَنَاءِ وَأَيَّامٍ يُقَضِّيْهَا ... >?