Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان كلام ابن رجب على حديث سددوا وقاربوا ... الخ

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٤/ ٤٨٩

وفِي الْحَدِيث الَّذِي خرجه الترمذي: " من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل. سير الدلجة آخر الليل يقطع به سفر الدُّنْيَا والآخرة ".

ولهَذَا الْحَدِيث الَّذِي أخرجه مسلم: " إِذَا سافرتم فعليكم بالدلجة فإن الأرض تطوي بالليل " وقَدْ دخل الأشتر عَلَى عَلَي ﵁ وَهُوَ يصلي فأنشد:

اصْبِرْ عَلَى مَضَضِ الإدْلاَجِ بِالسَّحَرِ ... وفِي الرَّواحِ عَلَى الطَاعَاتِ وَالبُكَرِ

لاَ تَضْجَرَنّ وَلاَ يُعْجِزْكَ مَطْلَبُهَا ... فَالهَمُ يَتْلَفُ بَيْنَ اليَأْسِ وَالضَّجَرِ

إِنّي رَأَيْتُ وفِي الأيَّامِ تَجْرُبَةٌ ... لِلصَّبْرِ عَاقِبَةٌ مَحْمُودَةُ الأثَرِ

وَقَلَّ مَنْ جَدَّ فِي أَمْرٍ تَطَلّبَهُ ... واسْتَصْحِبَ الصَّبْرَ إلا فَازَ بِالظَفَرِ

اللَّهُمَّ ألحقنا بعبادك الصالحين الأبْرَار، وآتنا فِي الدُّنْيَا حسنة وفِي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا، وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِيْنَ الأحياء مِنْهُمْ والميتين، بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وصلي الله عَلَى سيدنا مُحَمَّد وعَلَى آله وصحبه أجمعين.

(فَصْلٌ)

وَقَالَ ﵀:

وقوله ?: " والقصد القصد تبلغوا ". حث عَلَى الاقتصاد فِي العبادة، والتوسط فيها بين الغلَوْ والتقصير"، ولذَلِكَ كرره مرة بعد مرة. وفِي مسند البزار من حديث حذيفة ﵁: ما أحسن القصد فِي الفقر، وما أحسن القصد فِي الغني، وما أحسن القصد فِي العبادة.

وكَانَ مطرِّفُ بن عَبْد اللهِ بن الشخِّيْر قَدْ اجتهد فِي العبادة فَقَالَ له